قدم المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ماركوس لامرت، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، معلومات بشأن تحركات الهجرة غير النظامية في سبتة، التابعة لإسبانيا في شمال أفريقيا. وأعلن لامرت أن السلطات الإسبانية والمغربية أحبطت، نتيجة تعاونها، محاولات جديدة للعبور غير النظامي للحدود وحافظت على أمن الحدود.
وقال لامرت إن الأولوية تتمثل في مواصلة السلطات الإسبانية والمغربية السيطرة على الوضع وضمان عودة الموجودين بصورة غير قانونية في سبتة بسرعة. ويُقدَّر عدد المهاجرين غير النظاميين الموجودين في المنطقة حاليا ببضعة آلاف، فيما أوضحت المفوضية الأوروبية أنها لا تملك تقديرا خاصا بها لهذا العدد، وأنها تستفيد من بيانات الإدارات المركزية والمحلية والجهات الأخرى العاملة ميدانيا.

التعاون بين إسبانيا والمغرب
قال لامرت إن التعاون بين إسبانيا والمغرب خلال عطلة نهاية الأسبوع أثمر، مضيفا أن العمل جار أيضا مع منصات التواصل الاجتماعي ومنظمات التحقق من المعلومات لمنع الهجرة غير النظامية وتعزيز الردع.
وأوضح لامرت أن هناك جهودا لمواجهة التضليل الذي تنشره شبكات تهريب المهاجرين، وقال إن بعض الحسابات المرتبطة بالتهريب أُغلقت. كما قيّم الوفد الفني الذي أرسلته المفوضية الأوروبية إلى سبتة الأسبوع الماضي الاحتياجات الميدانية والدعم الإضافي الذي يمكن للاتحاد الأوروبي تقديمه.
وأشار لامرت إلى أن الوفد الفني تواصل مع السلطات المركزية والمحلية، إلى جانب جهات مختلفة تعمل ميدانيا، وجدد تأكيده أن المفوضية لا تقدم تقديرا مستقلا لعدد المهاجرين غير النظاميين الموجودين في سبتة.
العودة والأطفال غير المصحوبين
رحبت المفوضية الأوروبية بقرار السلطات الإسبانية زيادة قدرتها على الاستقبال من أجل الاستجابة للوضع الإنساني للمهاجرين غير النظاميين. كما أخذت المفوضية علما بتصريحات السلطات المغربية التي أعربت فيها عن استعدادها لاستعادة الذين وصلوا إلى سبتة بطرق غير نظامية، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين.
وذكّر لامرت بتصريحات وزيري الداخلية والخارجية الإسبانيين بأن أي شخص يقيم بصورة غير قانونية في سبتة لن يُرسل إلى البر الإسباني. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إن التوقع باستعادة جميع المقيمين بصورة غير قانونية في سبتة ما زال قائما، وإن التطورات ستخضع للمراقبة عن كثب.
وناقش المؤتمر الصحفي أيضا ما إذا كان الأطفال غير المصحوبين سيُعادون إلى المغرب وكيفية تطبيق أحكام الحماية الخاصة بهم. وقال لامرت إن تشريعات الاتحاد الأوروبي تتضمن أحكاما بشأن إعادة الأطفال غير المصحوبين الموجودين في وضع غير نظامي، مضيفا أن المفوضية تشجع السلطات الإسبانية والمغربية على العمل معا لتنفيذ العملية بفاعلية.
دعم أوروبي إضافي لإسبانيا
أعلن لامرت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم دعم مالي لإسبانيا، بما في ذلك دعم البنية التحتية الحدودية. وأوضح أنه يمكن أيضا تقديم دعم تشغيلي إضافي عبر وكالة فرونتكس ويوروبول ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
وقال لامرت إن الاتصالات غير الرسمية بشأن تقديم مساعدات مالية إضافية لإسبانيا مستمرة، موضحا أن السلطات الإسبانية يجب أن تقدم طلبا رسميا حتى يتسنى تفعيل الدعم.
الجدل بشأن مراكز العودة
يتواصل في الاتحاد الأوروبي الجدل بشأن إرسال المهاجرين غير النظاميين إلى مراكز عودة يُخطط لإنشائها في دول ثالثة خارج الاتحاد. وكانت المفوضية الأوروبية قد أوضحت في وقت سابق أنها ليست طرفا في المحادثات التي يُقال إن النمسا وألمانيا وهولندا والدنمارك واليونان تجريها مع أوغندا لإنشاء مركز للعودة.
وكان متحدثو المفوضية قد أفادوا بأنهم لا يعلمون بوجود عرض ملموس ومكتمل لإنشاء مركز للعودة في دولة محددة. وأوضح المتحدثون أنه سيجري تقييم أي عرض ناضج يُقدَّم بهذا الشأن.
التحركات في سبتة
تدخلت السلطات ضد أكثر من 800 مهاجر غير نظامي حاولوا السباحة من سواحل بلدة كاستيليخوس في المغرب إلى سبتة. وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن عقب الحادث أن الحكومة حشدت جميع مواردها.
وكانت الحكومة الإسبانية قد قررت نشر القوات المسلحة في المنطقة لضمان الأمن، عقب زيادة محاولات الهجرة غير النظامية باتجاه سبتة.