قُتل فلسطينيان من بين 7 فلسطينيين على الأقل أطلق جنود إسرائيليون النار عليهم خلال ثلاثة حوادث وقعت في الأسبوع الأخير بقرية المغير في الضفة الغربية المحتلة، فيما تعرض الآخرون للضرب.
وبعد دخول مجموعة من المستوطنين إلى القرية برفقة قطيع من الأغنام يوم الأربعاء، أطلق جنود إسرائيليون النار، ما أسفر عن مقتل شابين فلسطينيين. وأُصيب أحد الشابين برصاصة في رقبته، فيما أُصيب الآخر في ظهره.
وتكرر في الحوادث نمط مماثل. فقد اقترب مستوطنون إسرائيليون بقطعانهم من المنازل الواقعة على الأطراف الغربية للقرية، بحضور الجنود، وأثاروا ادعاءات باختفاء الأغنام أو سرقتها أو تسميمها.
ثم تجول المستوطنون بين منازل الفلسطينيين تحت حماية قوات الأمن الإسرائيلية، وبعد المواجهات أطلق الجنود النار على الفلسطينيين. وأظهرت تسجيلات مصورة مستوطنين يرعون الأغنام في المناطق الخارجية التي تضم منازل في المغير، ويقتربون من المنازل أثناء وجود الجيش الإسرائيلي وقوات شرطة الحدود في المنطقة.
ولم تتدخل قوات الأمن لإبعاد المستوطنين عن المنطقة. وأظهر أحد التسجيلات عناصر من شرطة الحدود يفتشون امرأة فلسطينية في فناء منزلها، فيما كان مستوطنون شبان يصرخون عليها بالعربية: «اصمتي». ثم اصطحب العناصر المرأة إلى منزلها.
وقال سكان القرية إن المستوطنين سرقوا خلال ذلك 100 رأس من الأغنام والماعز. وكان المستوطنون قد زعموا أولًا في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحيوانات سُممت في مناطق رعي تابعة لإحدى المزارع. ثم ادعوا أن الحيوانات سُرقت من بؤرتين استيطانيتين غير قانونيتين هما حفات متسودات دافيد وجفعات أور نحمان، ما دفع الجنود إلى البحث عن القطيع.
ويغلق جنود إسرائيليون منذ عدة أشهر المدخل الوحيد الغربي للقرية يوميًا لساعات. وقال سكان القرية إن المستوطنين يدخلون أراضي القرية تحت أنظار الجنود، وإن الجنود يوجهون أسلحتهم إلى سكان القرية بدلًا من التدخل.
وكان السفير الأمريكي مايك هاكابي قد وصف في أغسطس عنف المستوطنين المتزايد في الضفة الغربية بأنه «إرهاب»، وقال إن المسؤولين عنه يضرون بصورة إسرائيل.
وحذر خبراء في الأمم المتحدة من تصاعد عنف المستوطنين بدعم من مسؤولين إسرائيليين وتغاضٍ منهم. وقال الخبراء إن هذا الوضع يهدد قدرة التجمعات الفلسطينية على البقاء في أراضيها، مشيرين إلى مقتل 13 فلسطينيًا وإصابة 500 آخرين خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.
ووفقًا لآخر بيانات أعلنتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، يعيش نحو 780 ألف مستوطن إسرائيلي في 192 مستوطنة غير قانونية و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتعتبر الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، وتجدد دعوتها إسرائيل إلى وقف أنشطة الاستيطان.