طالب 40 نائبًا أمريكيًا بالإفراج عن سما صافي، الطالبة البالغة 20 عامًا في جامعة بيرزيت والمحتجزة في سجن عسكري إسرائيلي. ووجّه النواب، وبينهم 6 أعضاء في مجلس الشيوخ، دعوتهم في رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وجاء في الرسالة أن صافي تعاني من مرض خطير ومزمن يُعرف بحمى البحر المتوسط العائلية، وأن حالتها الصحية تتدهور بسرعة، وأن استمرار احتجازها قد يؤدي إلى أضرار في أعضائها الداخلية تهدد حياتها.
مسار احتجاز صافي
أُخذت صافي من منزل عائلتها في الضفة الغربية المحتلة خلال مداهمات عسكرية ليلية نُفذت في 2 يونيو. وبعد فترة قصيرة من الإفراج الطبي، أُعيد احتجاز الطالبة في 16 أغسطس.
وقال النواب إن صافي لم تتناول أدويةها اليومية على الإطلاق منذ إعادة احتجازها، كما لم تخضع لتقييم من جانب مختصين صحيين. وأضافت الرسالة أن على الإدارة الأمريكية مسؤولية ضمان سلامة مواطنيها الموجودين خارج البلاد.
ادعاءات سوء المعاملة في الرسالة
استنادًا إلى إفادة صافي، قال النواب إن الطالبة قُيّدت وعُصبت عيناها وحُرمت من الطعام والماء خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من احتجازها. كما زعمت الرسالة أن قنابل الغاز والقنابل الصوتية أُلقيت داخل زنازين سيئة التهوية، وأن تقييد صافي وإجبارها على اتخاذ أوضاع مجهدة تسببا لها في آلام صدرية شديدة.
ووصف النواب هذه الظروف بأنها «سياسة دولة فعلية للتعذيب المنظم والواسع الانتشار». كما اعتبروا نقل صافي من الضفة الغربية إلى سجن دامون العسكري قرب حيفا «انتهاكًا واضحًا» لاتفاقية جنيف الرابعة.
موقف وزارة الخارجية الأمريكية
أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في يونيو أن الوزارة على علم باحتجاز مواطن أمريكي في الضفة الغربية. وقال المتحدث إن الإدارة تأخذ التزامها بمساعدة المواطنين الأمريكيين في الخارج على محمل الجد، وإنها تتابع الوضع. ولم تُكشف تفاصيل أخرى بداعي احترام الخصوصية.
وبحسب السجلات الفلسطينية، احتُجز نحو 23 ألف شخص في الأراضي المحتلة منذ بدء الحرب الحالية في قطاع غزة.