بدأت شركة الطاقة الأمريكية العملاقة شيفرون مفاوضات شراكة لمشروع خط أنابيب جديد سيشكل بديلاً لصادرات النفط العراقية التي تمر عبر مضيق هرمز. ووفقاً لتقرير نشرته فاينانشال تايمز استناداً إلى أربعة مصادر، تخطط شيفرون لتشكيل ائتلاف مع شركة تي آي كابيتال الأمريكية ومجموعة الأخوين القطريين السوريين الخياط، لبناء خط يمتد عبر سوريا إلى البحر المتوسط.
يشمل المشروع خط أنابيب يمتد من جنوب العراق إلى كركوك، وخطاً ثانياً يتصل عبر البنية التحتية القائمة بميناء بانياس في سوريا. وأشار مصدر إلى أن خيار البدء من البصرة والتفرع في حديثة للاتصال بسوريا أو تركيا أو الأردن مطروح أيضاً.

كما وقعت شيفرون مذكرة تفاهم مع العراق لتطوير حقلي غرب القرنة 2 والناصرية النفطيين في الجنوب.
من جهة أخرى، أعلنت شركة كونوكو فيليبس الأمريكية أنها ستستحوذ على 42% من أسهم شركة بي بي إنرجي كومباني أوف كركوك ليمتد. وتمتلك الشركة عقود تطوير وإنتاج حقول بابا وأفانا في كركوك، بالإضافة إلى حقول باي حسن وجمبور وخباز. وقالت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لكونوكو فيليبس: 'كركوك قاعدة موارد عالمية المستوى يمكنها دعم أهداف العراق طويلة الأمد في مجال الطاقة، وخلق قيمة لكل من البلاد وبي بي'. ومن المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية العام.

التحرك الأمريكي في قطاع الطاقة بالعراق
تأتي هذه الاتفاقيات بالتزامن مع أول زيارة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن بعد توليه منصبه في مايو/أيار. والتقى الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وتعهد الزعيمان بزيادة إنتاج العراق النفطي والإعلان عن اتفاقيات طاقة. كما اجتمع الزيدي بأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وزار مقر شيفرون في هيوستن.
يمكن أن توفر خطوط الأنابيب الجديدة واستثمارات المنبع دعماً حيوياً للاقتصاد العراقي الذي تلقى ضربة قوية جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية. وأدت الاشتباكات التي اندلعت في 28 فبراير/شباط إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز. وكان العراق يصدر أكثر من 90% من نفطه عبر هذا المضيق؛ وقبل الحرب، كانت صادرات الجنوب تتم بالكامل تقريباً من محطات الخليج في البصرة.
يشكل النفط نحو 90% من إيرادات الحكومة العراقية. ويؤدي انقطاع الصادرات إلى انخفاض الإنتاج وتراجع الإيرادات العامة، مما يضغط على الإنفاق والواردات والدينار.