لا يعتزم قاضي المحكمة العليا صامويل أليتو، البالغ 76 عاماً، التقاعد من المحكمة العليا خلال الشهرين السابقين لتولي الديمقراطيين السيطرة على مجلس الشيوخ، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن أصدقاء القاضي. كما أبلغت مصادر مقربة من أليتو والقاضي كلارنس توماس، البالغ 78 عاماً، وهما أقدم عضوين في المحكمة، شبكة سي إن إن بأنه لا يُتوقع أن يغادر أي منهما منصبه بسبب نتائج الانتخابات.
وأعاد اكتساح الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، الذي يمنح الحزب بين 54 و56 مقعداً في مجلس الشيوخ، الضغوط على القاضيين المحافظين. ويخشى بعض الجمهوريين أن يكون الرئيس دونالد ترامب قد فقد فرصة ترسيخ الأغلبية المحافظة للمحكمة، التي تبلغ 6-3. وقال حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الأربعاء: «لن تتم المصادقة على أي قاضٍ في المحكمة العليا خلال إدارة الرئيس ترامب، ما لم يحدث أمر ما في الأسابيع الستة المقبلة». وأضاف: «ولا ينطبق ذلك على هذين العامين فقط، بل من المرجح أن ينطبق أيضاً على الأعوام الأربعة التالية».

وعندما سألته بلومبرغ نيوز الشهر الماضي عما إذا كان موقفه «رفضاً قاطعاً» للتقاعد خلال كونغرس منتهية ولايته، أجاب أليتو: «نعم». وأقرّ بالضغوط، إذ قال لصحيفة وول ستريت جورنال إن هذه التلميحات «غير مريحة» لأنها «تذكير بفناء الإنسان». وقال توماس مراراً إنه لا يعتزم التقاعد.
وحتى المصادقة على تعيين قاضٍ خلال فترة الكونغرس المنتهية ولايته لن تكون مضمونة في مجلس الشيوخ الحالي، الذي يضم 53 جمهورياً و47 ديمقراطياً. فقد خسر السيناتوران جون كورنين وبيل كاسيدي الانتخابات التمهيدية أمام منافسين حظيا بتأييد ترامب، كما خسرت السيناتورة سوزان كولينز محاولة إعادة انتخابها الثلاثاء، فيما سبق للسيناتورة ليزا موركوفسكي أن صوتت ضد مرشح لترامب. وسيبلغ أليتو 78 عاماً عند حسم السباق الرئاسي لعام 2028، بينما سيبلغ توماس 80 عاماً.
