قدم نائب الرئيس جيه دي فانس أوضح تفسير حتى الآن من داخل البيت الأبيض لهزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، مشيرًا إلى الحرب مع إيران وإلى مطالبة الناخبين بتغيير علاقة أمريكا بإسرائيل. وكتب فانس في منشور مطول على منصة إكس الأربعاء، بعد يوم من فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، أن ناخبي الحزب أنفسهم شاركوا في التصويت، لكن كثيرين منهم صوتوا للجانب الآخر.
وكتب فانس: «السبب الحقيقي لخسارتنا واضح تقريبًا للجميع». وقال إن خبيرًا في استطلاعات الرأي وصفه بأنه «واحد من أذكى الأشخاص الذين أعرفهم في السياسة» توقع أن يخسر الجمهوريون التصويت العام بفارق 13 نقطة، وسأل ناخبي ترامب في 2024 الذين تخلوا عن الحزب عما سيعيدهم إليه. وكتب فانس أن «الإجابات الأربع الأولى، التي شكلت تقريبًا جميع الردود»، كانت إنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، ووضع أمريكا أولًا، وتغيير «علاقتنا بإسرائيل».

«تغيير علاقتنا بإسرائيل»
حظي الجزء المتعلق بإسرائيل بأكبر قدر من الاهتمام. ولم يوضح فانس التغيير الذي أراده هؤلاء الناخبون، لكن هذه النقطة تأتي إلى جانب وصفه المستمر لسياسته الخارجية بأنها «واقعية» وتشكيكه السابق في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب JNS. ويأتي ذلك أيضًا بعد أيام من قول الرئيس ترامب إن واشنطن ستتوقف بحلول نهاية العام عن دفع نحو 4 مليارات دولار سنويًا لإسرائيل من المساعدات، بموجب ترتيب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقال ترامب، بحسب Ynet: «إنهم موافقون على ذلك. لا يحتاجون إلينا». كما أوصل الديمقراطيون الثلاثاء عدة مرشحين ينتقدون إسرائيل إلى مناصبهم، من بينهم عبد السيد في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان.

«سبب خسارتنا هو الحرب»
كان فانس أكثر مباشرة بشأن إيران. وكتب: «سبب خسارتنا هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية»، متحديًا من أيدوا الحرب أن يدافعوا عنها علنًا: «إذا كنتم تريدون القول إنها كانت تستحق، وإن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق ذلك، فافعلوا». وقال ترامب لصحيفة وول ستريت جورنال إن «إيران كانت جزءًا من الأمر»، مؤكدًا في الوقت نفسه: «لقد فعلت الشيء الصحيح. وكنت سأفعل ذلك مجددًا». كما دافع فانس عن المعلقة راشيل كامبوس دافي، التي تعرضت لانتقادات بسبب دعوتها إلى إنهاء الصراع دبلوماسيًا، قائلًا إن «نصيحتها السياسية كانت صائبة».
المشاركة لم تكن المشكلة
جادل فانس بأن الخسارة تتعلق بالإقناع لا بالمشاركة. وقال إن الناخبين في فلوريدا كانوا أكثر ميلًا للجمهوريين من الديمقراطيين بتسع نقاط، وهي نتيجة أسوأ بنقطتين فقط تقريبًا من نتيجة 2024. وكتب: «المشكلة الرئيسية هي أن كثيرين ممن صوتوا لترامب وفانس في 2024 صوتوا للديمقراطيين في 2026». كما حذر من «التلاعب بالواقع» المرتقب من سياسيين مؤسسيين سيدفعون نحو العفو عن المهاجرين بوصفه الحل، وقال: «كل من يدفع باتجاه العفو يكذب عليكم».
شارك دونالد ترامب الابن المنشور، وكتب: «كل كلمة فيه صحيحة 100 بالمئة». وكانت سيطرة الديمقراطيين على المجلسين المرة الرابعة فقط منذ الحرب العالمية الثانية التي يقلب فيها حزب السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات تجديد نصفي. وبالنسبة إلى فانس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره مرشحًا محتملًا في 2028، كانت رسالته إلى المؤيدين الغاضبين بسيطة: «أنتم محقون، لقد أخبرتمونا بذلك».
الصور: البيت الأبيض / ويكيميديا كومنز (أرشيف). لقطة شاشة: إكس / @JDVance