تحركت بلدية الطيبة، الواقعة شمال شرقي رام الله في الضفة الغربية المحتلة، لنقل اعتداءات المستوطنين ومصادرة الأراضي والممتلكات إلى القضاء الأمريكي.
وقال رئيس البلدية سليمان حورية إنهم يجرون محادثات مع مؤسسة قانونية تنشط في الولايات المتحدة. وأوضح حورية أن عدداً كبيراً من المتضررين في الطيبة يحملون الجنسية الأمريكية أو يملكون إقامة دائمة، مشيراً إلى أن هذه الصفة قد توفر أساساً قانونياً لرفع دعوى أمام المحاكم الأمريكية.
اتهامات بعدم تحقيق نتائج في المحاكم الإسرائيلية
وقال حورية إن بعض سكان الطيبة لجأوا في وقت سابق إلى المحاكم الإسرائيلية بسبب الاعتداءات والأضرار التي تعرضوا لها. وأضاف أن هذه الدعاوى لم تسفر عن نتيجة رادعة ولم تؤد إلى استعادة الحقوق، موضحاً أن البلدية بدأت تبحث خياراً قضائياً خارج إسرائيل.
وبحسب رئيس البلدية، تهدف المبادرة إلى وقف الاعتداءات وضمان محاسبة المسؤولين عنها، بدلاً من الاكتفاء بالإدانات السياسية.
الطيبة تواجه صعوبة في الوصول إلى 16 ألف دونم من الأراضي
وزعم حورية أن اعتداءات استهدفت المنازل والأراضي ومصادر الرزق وحظائر الحيوانات ومزارع الخيول في الطيبة. وقال إن شعارات عنصرية وتهديدات كُتبت على جدران المنازل، إلى جانب أعمال الحرق والسرقة والقتل، مضيفاً أن سكان البلدة لا يستطيعون الوصول إلى 16 ألف دونم من الأراضي.
وتعرقل المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة حول الطيبة الوصول إلى المناطق المستخدمة في الزراعة وتربية المواشي. وترى البلدية أن هذه الاعتداءات دفعت العائلات والشبان إلى التفكير في الهجرة.
نطاق الدعاوى في الولايات المتحدة لم يتضح بعد
ومن المتوقع، بعد المحادثات مع المؤسسة القانونية، إعداد الوثائق والسجلات المتعلقة بالاعتداءات لإدراجها في ملفات الدعاوى. ونقل حورية عن المؤسسة التي التقاها ترجيحها احتمال قبول الدعاوى بدرجة كبيرة.
وبحسب تصريحات حورية، من المتوقع أن تشمل الدعاوى المزمع رفعها مستوطنين يحملون الجنسية الأمريكية وبعض الجمعيات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها والتي يُقال إنها تدعم المستوطنات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المحاكم الأمريكية تملك الولاية القضائية على أفعال وقعت خارج الولايات المتحدة، وما إذا كان حمل المدعين للجنسية الأمريكية أو امتلاكهم إقامة دائمة يشكل أساساً قانونياً كافياً.
زيارة هوكابي إلى ترمسعيا
جاءت هذه الاستعدادات بعد أيام من زيارة سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هوكابي لبلدة ترمسعيا الفلسطينية قرب رام الله. وقال هوكابي إن الاعتداءات على منازل الفلسطينيين ومركباتهم ومساجدهم ينبغي ألا تُعامل باعتبارها جرائم عادية فحسب، بل باعتبارها أعمالاً إرهابية، وطالب بالتحقيق مع المسؤولين عنها.
وأوضح هوكابي أن السفارة الأمريكية لا تملك صلاحية التحقيق في الجرائم، لكنها تستطيع مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتعامل مع ملفات محددة. وقال عضو المجلس البلدي عواد أبو سمرة إن المستوطنين دخلوا، أثناء الزيارة، إلى الجزء الشرقي من ترمسعيا الذي يبعد نحو 100 متر عن الموقع الذي كان يوجد فيه السفير.