برزت أسهم التكنولوجيا الأمريكية والتوقعات المرتبطة بسياسة أسعار الفائدة بين أبرز العوامل المؤثرة في المشهد المتقلب للأسواق العالمية، فيما أثرت حالة عدم اليقين الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل في شهية المستثمرين للمخاطرة. كما زادت التوقعات المتغيرة بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على ربحيتها من تقلبات الأسواق.
وأثارت علامات الاستفهام بشأن قدرة شركة OpenAI الأمريكية للذكاء الاصطناعي على بلوغ المستوى المتوقع من الإيرادات السنوية ضغوط بيع على أسهم التكنولوجيا. وتراجعت أسهم شركة أوراكل، التي تربطها اتفاقيات أعمال كبيرة مع OpenAI، بنسبة 5.5%، كما انخفضت أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يتسارع موسم إعلان النتائج المالية اعتبارًا من الأسبوع المقبل، ليكون عاملًا حاسمًا في تسعير أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. وستتقدم النتائج المالية والربحية وتوقعات النمو في قرارات المستثمرين.
أسواق النفط تتابع تطورات الشرق الأوسط
فيما تتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء، واصل التوتر في الشرق الأوسط تأثيره في أسعار النفط. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول أمس إنه لا يريد إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، لكنه أعلن أمس أنهم لن يشنوا هجومًا على إيران حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر.
وقال ترامب إن محادثات مثمرة تُجرى مع طهران، وإن إيران في وضع سيئ جدًا من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية. وأثارت تصريحات ترامب، الذي قال إن ملايين البراميل من النفط تمر يوميًا عبر مضيق هرمز، استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وزادت الأنباء عن استهداف بعض السفن في مضيق هرمز، إلى جانب الإعصار الذي يؤثر في سواحل الخليج الأمريكية، المخاوف من تعطل إمدادات النفط. وبعد تجاوز سعر برميل خام برنت تسليم ديسمبر 104 دولارات أول أمس، تراجع في يوم التداول الجديد بنسبة 1.4% إلى 102.8 دولار.
مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أشاروا إلى زيادات إضافية في الفائدة
وقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، في كلمة ألقاها خلال منتدى إسطنبول الاقتصادي، إنه يتوقع زيادات إضافية في أسعار الفائدة، إذا جاءت البيانات الاقتصادية متوافقة مع التوقعات، بهدف دعم عودة التضخم إلى هدف 2% بوتيرة أسرع.

وأوضح والر أن الزيادات لا يتعين أن تتم في اجتماعات متتالية، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ خطوات أسعار الفائدة خلال فترة زمنية معقولة. كما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم إن تشديد السياسة النقدية قد يكون ضروريًا بدرجة أكبر لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
وساهمت إعادة وزارة الخزانة الأمريكية شراء سندات طويلة الأجل بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار في تخفيف ضغوط البيع في أسواق السندات جزئيًا. وانخفض عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 5 نقاط أساس إلى 5.24%، قبل أن يستقر عند مستوى 5.22% في يوم التداول الجديد.
وتراجع مؤشر الدولار 0.1% إلى مستوى 102، بينما أدى انخفاض عوائد السندات وتراجع الدولار إلى ارتفاع سعر أونصة الذهب 1.2% إلى 4,184 دولارًا. وانخفض مؤشر S&P 500 في بورصة نيويورك 0.47%، وناسداك 1.25%، فيما ارتفع داو جونز 0.10%.
تباين في الأسواق الأوروبية والآسيوية
أنهت البورصات الأوروبية الجلسة على انخفاض بسبب ضغوط البيع في أسواق السندات بالمنطقة وارتفاع تكاليف الطاقة. وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إن النظام المالي العالمي يحافظ على قدرته على الصمود رغم تزايد أوجه عدم اليقين، لكن ينبغي الاستعداد لعالم قد يشهد صدمات أكبر.
وأوضح بيلي أن الحرب في الشرق الأوسط تخلق حالة كبيرة من عدم اليقين على صعيد النمو والتضخم وأسعار الفائدة. وقال إن مواطن الضعف قد تظهر في أسواق السندات الحكومية وأسواق الائتمان وتقييمات الأصول، مشيرًا إلى أن نمو التمويل المرتبط بالذكاء الاصطناعي يخلق مخاطر جديدة، وأن مساهمة الذكاء الاصطناعي في النمو أصبحت أكثر وضوحًا.
انخفضت صادرات ألمانيا في أغسطس بنسبة 0.8% على أساس شهري، بينما ارتفعت وارداتها 0.9%. وتراجع فائضها التجاري إلى 19.5 مليار يورو، فيما انخفضت صادراتها إلى الولايات المتحدة 6.3% على أساس شهري. ورفعت الحكومة الألمانية توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام من 0.5% المعلنة سابقًا إلى 1.3%.
وتراجع مؤشر FTSE 100 في بريطانيا 0.16%، وFTSE MIB 30 في إيطاليا 1.35%، وDAX 40 في ألمانيا 1.18%، وCAC 40 في فرنسا 0.51%. وبدأت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية يوم التداول الجديد على ارتفاع.

وفي آسيا، حدت تكاليف الطاقة الناجمة عن التطورات في الشرق الأوسط وحالة عدم اليقين بشأن ربحية شركات الذكاء الاصطناعي من شهية المخاطرة. وانخفضت أسهم التكنولوجيا في اليابان، بينما ارتفعت أسهم شركات تعدين الذهب في الصين وهونغ كونغ.
وارتفعت أسهم Zijin Gold International في هونغ كونغ 5%، وأسهم Zhaojin Mining بنسبة 3.45%. وفي الصين، ارتفعت أسهم Chifeng Gold بنسبة 3.01%، وShandong Gold بنسبة 3%. وانخفض إنفاق الأسر في اليابان خلال أغسطس 3.1% على أساس سنوي.
وقبيل الإغلاق، تراجع مؤشر Nikkei 225 بنسبة 0.1%، ومؤشر شنغهاي المركب 0.6%، بينما ارتفع مؤشر Hang Seng بنسبة 1.2%. ولم تُجرَ معاملات في أسواق كوريا الجنوبية بسبب عطلة.
مؤشر BIST 100 ينهي الجلسة مرتفعًا
أنهى مؤشر BIST 100 في بورصة إسطنبول الجلسة مرتفعًا بنسبة 0.75% عند 12,213.58 نقطة. واستقر العقد الآجل لشهر أكتوبر المرتبط بمؤشر BIST 30 في الجلسة المسائية بسوق بورصة إسطنبول للعقود الآجلة والخيارات مقارنة بإغلاق الجلسة العادية.
وأعلن وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، خلال قمة الرؤية الوطنية في الاقتصاد والمالية، تصفية 17 صندوقًا متاحًا في منصة TEFAS. وقال شيمشك إن أموال 43 ألف مشارك في الصناديق حُوّلت إلى البنوك المعنية.
أنهى الدولار مقابل الليرة التركية اليوم السابق عند مستوى 49.2630. وجرى تداول سعر الصرف عند 49.3420 في افتتاح سوق ما بين البنوك في يوم التداول الجديد، بارتفاع 0.2% مقارنة بالإغلاق السابق.
وستُتابع في تركيا بيانات الإنتاج الصناعي، وفي الخارج طلبات الآلات في اليابان، وثقة المستهلك وتوقعات التضخم الصادرة عن جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة. وتبرز مستويات 12,300 و12,400 نقطة كمقاومتين لمؤشر BIST 100، فيما تمثل مستويتا 12,100 و12,000 نقطة دعماً.