تم اكتشاف فيروس بوربون النادر، الذي لا يتوفر له لقاح أو علاج محدد، لأول مرة في ولاية نيويورك الأمريكية. وكشفت دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة ستوني بروك أن الفيروس قد يكون أكثر انتشارًا مما كان يُعتقد، وأن حالات إضافية ربما لم تُشخَّص.
تم التعرف على الفيروس لأول مرة في عام 2014 في مقاطعة بوربون بولاية كانساس، ومنذ ذلك الحين تم الإبلاغ عن ست حالات بشرية فقط في البلاد. ومن المعروف أن الفيروس مرتبط بوفاتين على الأقل، حيث سُجلت أول حالة في عام 2014 وحالة أخرى في عام 2026.
تحذير من الخبراء بشأن الانتشار
قال البروفيسور الدكتور لويس ماركوس من كلية الطب بجامعة ستوني بروك: "هناك أعداد كبيرة من قرادة النجمة الوحيدة في نيويورك وشمال شرق البلاد. الكثافة السكانية مرتفعة، وأعراض فيروس بوربون تشبه أعراض العدوى الأخرى المنقولة بالقراد. لهذه الأسباب، قد يكون الفيروس أكثر انتشارًا في منطقتنا مما نعتقد، ومن المحتمل أن الحالات الأخرى لا تُشخَّص".
تشمل أعراض فيروس بوربون الحمى والتعب والطفح الجلدي والصداع وآلام الجسم والغثيان. لكن عدم توفر اختبار تشخيصي تجاري وعدم إلمام العديد من العاملين في مجال الصحة بالفيروس يزيدان من خطر التشخيص الخاطئ.
أول حالة مؤكدة في لونغ آيلاند
أكدت دراسة أجريت على مريض يتلقى العلاج في لونغ آيلاند، حيث تم رصد زيادة بمقدار ثمانية أضعاف في مستوى الأجسام المضادة للفيروس، أول حالة مؤكدة في نيويورك. وأفيد بأن المريض نُقل إلى المستشفى.
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة، تنتشر قرادة النجمة الوحيدة على نطاق واسع في شمال شرق البلاد وجنوبها ووسط غربها. وتتميز أنثى القرادة البالغة بوجود بقعة بيضاء على ظهرها تُعرف بـ"النجمة الوحيدة".
وأشار ماركوس وفريقه إلى أن النتائج تظهر الحاجة إلى مراقبة أوسع واختبارات أفضل. وقال ماركوس: "بدون تحديد سبب العدوى، تكون فرصتنا ضئيلة في تطوير اختبارات تشخيصية دقيقة أو علاجات فعالة. لذلك، من المهم جدًا فهم التأثير الحقيقي للفيروس في المناطق عالية الخطورة".
طرق الوقاية
ينصح الخبراء بارتداء سراويل طويلة وملابس بأكمام طويلة، وإدخال أطراف السراويل داخل الأحذية، للحماية من لدغات القراد. ويوصى بوضع طاردات الحشرات مثل البيرميثرين على الملابس ومعدات الأنشطة الخارجية؛ ولا ينبغي وضع هذه المنتجات مباشرة على الجلد.
كما يُشدد على تجنب الأعشاب الطويلة والمناطق كثيفة الأشجار، والبقاء على المسارات المحددة. بعد قضاء الوقت في الخارج، يجب فحص الجسم بحثًا عن القراد وإزالته فورًا إذا وُجد. ويُنصح بشدة بطلب المساعدة الطبية في حال ظهور حمى أو طفح جلدي أو تعب أو أعراض تشبه الإنفلونزا في الأيام أو الأسابيع التالية للدغة القراد.