أعلن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، في أول كلمة له خلال مؤتمر حزب العمال، خطة استثمار جديدة لمصانع رولز-رويس في أنحاء البلاد، متعهدًا ببدء «عصر جديد من التصنيع» في المملكة المتحدة. ووصف هيلي نفسه بأنه «متفائل فخور» يؤمن بالمملكة المتحدة.

ستضخ رولز-رويس استثمارًا إضافيًا بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني في مصانعها بديربي وبريستول وغلاسكو وروثرهام. واعتبر هيلي الاستثمار مؤشرًا على الثقة الجديدة التي أوجدتها الحكومة، وعلى التقدم الذي تحرزه الشركات في مجال التصنيع.
وقال هيلي إن الحكومة ستستخدم جميع إمكاناتها لخلق فرص العمل وتصنيع البلاد، مشيرًا إلى أنها ستخصص حصة أكبر من الموارد العامة للشركات والوظائف والابتكار في المملكة المتحدة.
فرص العمل والتعليم للشباب
وتناول هيلي في كلمته أوضاع الشباب الذين لا يتلقون التعليم أو لا يعملون أو لا يخضعون لتدريب مهني، وقال إن ضمان عدم التخلي عن أي شاب يمثل مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق الحكومة.
ودافع هيلي عن أن أفضل فرصة للشباب ليست مدفوعات الإعانة، بل الحصول على أول وظيفة توفر التعليم والأجر.
الانضباط المالي سيكون محور الموازنة
وقال هيلي، خلال تقييم أداء حزب العمال في الحكومة، إن الإمكانات المالية التي كان حزب العمال الجديد يتمتع بها في تسعينيات القرن الماضي لم تعد متاحة اليوم.
وأشار هيلي إلى أن الصدمات الاقتصادية والتوترات التجارية في أنحاء العالم أظهرت آثارها في المملكة المتحدة، بدءًا من أسعار الوقود وصولًا إلى أقساط الرهن العقاري الشهرية، وقال إن بناء بلد أكثر قدرة على الصمود يتطلب عزمًا وأملًا أكبر.
وقال هيلي إن مهمته الأولى في أول يوم له وزيرًا للخزانة كانت ضمان الانضباط المالي، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل أساس جميع تعهدات الحكومة. وأضاف هيلي أن تحقيق النجاح لن يكون ممكنًا من دون ضمان الانضباط المالي.
وقال هيلي إن الانضباط المالي سيكون أيضًا محور الموازنة التي سيقدمها الشهر المقبل.
انتقادات لحزب الإصلاح البريطاني ونايجل فاراج
وهاجم هيلي في كلمته حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتطرف، معتبرًا أن الحزب يقدم نهجًا حكوميًا معاكسًا. وادعى أن خطط حزب الإصلاح البريطاني تستند إلى «مانحين مشبوهين وتمويل وهمي».
وانتقد هيلي أيضًا زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج، وقال إن فاراج يحاول تقديم نفسه باعتباره رجلًا من عامة الشعب، لكنه يتصرف في الشأن الاقتصادي مثل «ليز تراس التي لديها حساب بيتكوين».