حصلت هيئة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) على صلاحية إحالة طلبات اللجوء مباشرة إلى محاكم الهجرة دون إجراء مقابلة، بموجب قاعدة مؤقتة جديدة دخلت حيز التنفيذ في 27 يوليو. ويتيح هذا التغيير لموظفي الهيئة إحالة الملفات إلى قاضٍ مختص بشؤون الهجرة دون إجراء مقابلات مع المتقدمين.
إيدلو: النظام كان يُستغل
قال مدير هيئة USCIS جوزيف إيدلو في تصريح له: "لطالما أُسيء استخدام نظام اللجوء لإطالة الإجراءات والحصول على تصاريح عمل، بدلاً من حماية من هم بحاجة حقيقية للحماية". وأضاف إيدلو أن القاعدة الجديدة ستوجه الموارد نحو الطلبات التي تحتاج إلى دراسة في الوقت المناسب، وستحول دون استخدام النظام كوسيلة للتهرب.
القاعدة ستطال 444 ألف طلب
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن القاعدة التي دخلت حيز التنفيذ فوراً من المتوقع أن تطال 444,724 ملفاً من أصل نحو 1.4 مليون طلب لجوء متراكم. وأشارت الوزارة إلى أن هذا التغيير سيتيح "تحديد الأجانب الذين يشكلون تهديداً للأمن العام أو الوطني بسرعة أكبر وتوجيههم نحو إجراءات الترحيل".
انتقادات من منظمات حقوق الإنسان
وجهت روبن بارنارد، نائبة رئيس منظمة "هيومن رايتس فيرست" لشؤون حقوق اللاجئين والمهاجرين، انتقاداً شديداً للقاعدة الجديدة. وقالت بارنارد: "إنهم يلغون حق المحاكمة العادلة لتقليص قائمة الانتظار. هدفهم هو الرفض الجماعي والترحيل الجماعي بدلاً من منح الناس فرصة الاستماع إليهم في المحكمة".
ويؤكد خبراء أن القاعدة الجديدة، إلى جانب ممارسات مثل الضغط على محاكم الهجرة للرفض السريع وإرسال المتقدمين إلى دول ثالثة، تقلص بشكل كبير فرص الحصول على اللجوء. ومن المتوقع أن تتخطى هيئة USCIS المقابلة وتحيل الملفات مباشرة إلى محاكم الهجرة التابعة لوزارة العدل والخاضعة لضغوط لتسريع قرارات الترحيل.
تضييق نطاق وضع الحماية المؤقتة
وتُعتبر هذه الخطوة جزءاً من سياسات الترحيل الجماعي التي تنتهجها إدارة ترامب. وكان برنامج وضع الحماية المؤقتة (TPS) الذي كان يشمل مئات الآلاف من القادمين من هايتي وفنزويلا ودول أخرى قد أُلغي في وقت سابق. وتقدم العديد من المهاجرين الذين فقدوا هذا الوضع بطلبات لجوء.