أطلق ضابط من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) النار على مواطن مكسيكي مما أدى إلى مقتله في مدينة هيوستن بولاية تكساس. وذكر بيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي (DHS) أن ضباط الهجرة الفيدراليين كانوا ينفذون "عملية إنفاذ مستهدفة" وأن لورنزو سالغادو أراوخو حاول الفرار من الاعتقال.
وزعمت وزارة الأمن الداخلي أن سالغادو أراوخو لم يمتثل لأوامر التوقف، واصطدم بسيارة تابعة لـ ICE، و"استخدم سيارته كسلاح أثناء محاولته دهس أحد ضباط إنفاذ القانون في ICE".
لكن رونالدو سالغادو، نجل القتيل، قال إن والده كان يبحث عن عمال في المنطقة عندما تم إطلاق النار عليه. وتظهر لقطات كاميرا مراقبة استعرضتها وكالة رويترز للأنباء شخصاً ملقى على الأرض بجوار حافلة صغيرة بيضاء، ويحيط به ضباط، في مشاهد يُعتقد أنها تلت الحادث.
مطالبات بتحقيق مستقل
قالت النائبة الديمقراطية سيلفيا غارسيا إن مزاعم ICE بشأن الحادث يجب أن تخضع لتحقيق مستقل وشامل. وأضافت: "يجب الحفاظ على جميع اللقطات المتاحة وسجلات الاتصالات والأدلة الأخرى وفحصها كجزء من تحقيق كامل ونزيه".
كما شدد خوان بروانو، الرئيس التنفيذي لرابطة المواطنين اللاتينيين المتحدين (LULAC)، على أنهم لا يثقون بأقوال وزارة الأمن الداخلي، قائلاً: "يجب إجراء تحقيق مستقل ونشر جميع مقاطع الفيديو".
تزايد الحوادث المميتة في عهد ترامب
منذ أن كثف الرئيس دونالد ترامب إجراءات الهجرة، وقعت ست حوادث إطلاق نار مميتة على الأقل تورط فيها ضباط الهجرة الفيدراليون. ففي يناير/كانون الثاني، قُتلت رينيه غود، المواطنة الأمريكية البالغة من العمر 37 عاماً، برصاصة في رأسها أطلقها أحد ضباط ICE في منيابوليس. وزعمت وزارة الأمن الداخلي أن غود حاولت مهاجمة الضابط بسيارتها، إلا أن السلطات المحلية والشهود أفادوا بأنها كانت تحاول فقط الابتعاد.
وأدت ردود الفعل الغاضبة عقب مقتل غود وحوادث مماثلة إلى تراجع ICE عن بعض عملياتها المثيرة للجدل. لكن حسب تقرير لرويترز، عادت اعتقالات ICE للارتفاع مجدداً في جميع أنحاء البلاد، حيث تم احتجاز ما يقارب ألفي مهاجر يومياً خلال الأسبوع الماضي.