كوبا تتخذ خطوة مهمة نحو تحويل اقتصادها إلى قواعد السوق الحرة، عبر فتح سلسلة من القطاعات التي كانت تحت سيطرة الدولة أمام الاستثمار الخاص. حزمة الإصلاحات الشاملة المكونة من 176 بنداً التي أقرها البرلمان في 20 يونيو/حزيران تفتح قطاعات الطاقة والأدوية ومحطات المسافرين والشحن والمرافق المينائية واستيراد المركبات والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى أنشطة النفط والتعدين بشروط معينة، أمام استثمارات القطاع الخاص.
وقال رئيس الوزراء مانويل ماريرو في كلمة أمام البرلمان إن 110 إجراءات من أصل 176 إجراءً واردة في الحزمة يجري تطبيقها حالياً. وأضاف أن باقي الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من سبتمبر/أيلول. وأشار ماريرو إلى أنه تم ترخيص أكثر من 100 جهة غير حكومية لتجارة الجملة للوقود، كما تمت الموافقة على أول مشروع استثماري أجنبي في هذا المجال.
تغييرات في السياسات الزراعية والإسكانية
ويشمل جدول أعمال البرلمان أيضاً تنظيمات جديدة تتعلق بالزراعة والإسكان وقانون العمل. ففي المجال الزراعي، ستظل الأراضي مملوكة للدولة، لكن حقوق الاستخدام الممنوحة للمزارعين المحليين والأجانب والتعاونيات والشركات الخاصة سيتم توسيعها.
أما في سياسة الإسكان، فسيُسمح للكوبيين بامتلاك مسكن ثانٍ في المدن، وسيتم تطبيق نظام الرهن العقاري (المورتغيج) لأول مرة في البلاد.
القطاعات الاستراتيجية ستبقى تحت سيطرة الدولة
في المقابل، ستواصل الإدارة الكوبية الإبقاء على القطاعات التي تعتبرها استراتيجية مثل الصحة والتعليم والاتصالات ووسائل الإعلام والأمن والدفاع وصناعة التبغ تحت سيطرة الدولة.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون، فإن أكثر من 15 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة (SMEs) تعمل في الجزيرة توظف أكثر من ثلث السكان النشطين. وكانت الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية (ANPP) قد أقرت حزمة الإصلاحات هذه في يونيو الماضي، التي تتضمن خطوات نحو التحرير واللامركزية، في وقت تمر فيه البلاد بواحدة من أعمق الأزمات الاقتصادية في العقود الأخيرة.