ارتفاع تكاليف الجامعات في الولايات المتحدة يدفع الطلاب والأسر إلى التفكير في أي تخصص جامعي يقدم مستقبلاً مالياً أفضل. ونشر موقع إنفستوبيديا تصنيفاً قيّم فيه 68 برنامج بكالوريوس مختلفاً بناءً على توازن الدخل والديون على مدى 10 سنوات بعد التخرج.
وبحسب التحليل، ورغم أن جميع التخصصات أظهرت عائداً إيجابياً على الاستثمار (ROI)، إلا أن هناك فجوة كبيرة بين المجالات الأعلى والأدنى أداءً. وجاءت علوم الكمبيوتر في صدارة القائمة بعائد استثمار بلغ 3,143%، بينما حلت تخصصات اللاهوت والعلوم الدينية في المرتبة الأخيرة بنسبة 933%.
كيف تم الحساب؟
استخدم موقع إنفستوبيديا بيانات من مبادرة بيانات التعليم والبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لمقارنة متوسط ديون الطلاب ورواتب بداية الحياة المهنية لكل تخصص. وبناءً على ذلك، بلغ متوسط ديون الطلاب أكثر من 24,700 دولار، بينما بلغ متوسط الراتب في بداية الحياة المهنية حوالي 52,000 دولار سنوياً.
خريجو تخصصات اللاهوت والعلوم الدينية، صاحبة أدنى عائد، يقترضون في المتوسط 34,800 دولار ويكسبون 41,600 دولار فقط سنوياً. في المقابل، يقترض طلاب علوم الكمبيوتر أقل من المتوسط بـ 1,600 دولار، ويكسبون حوالي 35,000 دولار إضافية سنوياً.
أعلى وأدنى خمسة تخصصات من حيث العائد
في ترتيب أعلى عائد على الاستثمار، تلت علوم الكمبيوتر تخصصات هندسة الكمبيوتر (3,009%)، والهندسة الكيميائية (2,864%)، والاقتصاد (2,789%)، والهندسة الصناعية (2,754%).
أما في قائمة أدنى عائد، فجاءت بعد اللاهوت والعلوم الدينية تخصصات الخدمة الاجتماعية (1,158%)، والصيدلة (1,191%)، والتعليم العام (1,235%)، والفنون المسرحية (1,281%).
معدلات البطالة ترسم صورة مختلفة
لا يعني ارتفاع العائد على الاستثمار دائماً انخفاض معدل البطالة. فعلى سبيل المثال، يبلغ معدل البطالة في علوم الكمبيوتر 7%، بينما يبلغ في تخصصات اللاهوت والعلوم الدينية 3.1%. وسُجل أدنى معدل بطالة في تخصص التربية الخاصة بنسبة 0.7%.
ويشير الخبراء إلى أن استحواذ الذكاء الاصطناعي على وظائف المبتدئين، وتردد أصحاب العمل في توظيف الخريجين الجدد للعمل عن بُعد، قد زادا من بطالة الخريجين في السنوات الأخيرة. فقد ارتفع معدل بطالة الخريجين الجدد من 4.4% في يناير 2024 إلى 5.6% في مارس 2026.