تُعد حزمة إعادة الهيكلة في فولكسفاغن، التي تشمل تسريح نحو 50 ألف موظف وإغلاق بعض منشآت الإنتاج، واحدة من أكثر خطط التحول شمولًا في تاريخ الشركة. وتخطط الإدارة أيضًا لفصل الأقسام الاستراتيجية عن بعضها ضمن الحزمة المطروحة منذ يوليو.
وتسعى شركة صناعة السيارات الألمانية إلى تحقيق وفورات بمليارات اليوروهات بسبب ارتفاع تكاليف العمالة، وتشغيل مصانعها بأقل من طاقتها، واشتداد المنافسة القادمة من الصين. وتعارض النقابات العمالية الألمانية خطط إغلاق المصانع.
التصويت على أحد ثلاثة خيارات
سيصوّت مجلس الرقابة في فولكسفاغن يوم الجمعة على أحد ثلاثة مقترحات لإعادة الهيكلة. وينص أحد الخيارات التي أعدتها الإدارة لخفض التكاليف على الإغلاق الكامل والتدريجي للمصانع الأربعة في إمدن وتسفيكاو ونيكارسولم وهانوفر بين عامي 2031 و2034.
وتشمل هذه الخطة أيضًا تسريح عشرات الآلاف من الموظفين حول العالم. ويطالب ممثلو العاملين والنقابات بالحفاظ على حجم العمالة الحالي وعدم إغلاق أي منشأة إنتاج. ويرون أن تحقيق الوفورات يجب أن يتم عبر إعادة هيكلة العمليات التشغيلية بدلًا من إغلاق المصانع.
وفي حال عدم التوصل إلى تسوية، يُتوقع تصاعد الأزمة وعقد الشركة اجتماعًا عامًا استثنائيًا.
ساكسونيا السفلى تقترح حلًا وسطًا
وتدافع حكومة ولاية ساكسونيا السفلى، التي تمتلك حصة استراتيجية قدرها 20 بالمئة في فولكسفاغن، عن خطة توافق تجمع الأطراف حول نقطة مشتركة. ويحق لحكومة الولاية، بموجب الوضع الخاص للشركة، تعطيل القرارات.
ولم تثمر المساعي المكثفة للتوصل إلى تسوية التي أجراها الطرفان في الأول من سبتمبر. ورغم عدم اتخاذ قرار رسمي بالإضراب حتى الآن، تحذر نقابة «آي جي ميتال» من أن الإنتاج قد يتوقف في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
آي جي ميتال تطالب بحوار جاد
وقال تورستن غروغر، مسؤول نقابة «آي جي ميتال» في ساكسونيا السفلى وكبير مفاوضيها لدى فولكسفاغن، إنهم سيردون إذا أرادت الإدارة الدخول في مواجهة. وأوضح غروغر أن النقابة لا تسعى إلى مواجهة مفتوحة.
وأكد غروغر أنهم لن يقبلوا أي إجراء يوفر ارتياحًا على المدى القصير لكنه يؤدي إلى إغلاق المصانع بالكامل على المدى الطويل، مشددًا على أن «آي جي ميتال» لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تعريض القاعدة الصناعية ومنشآت الإنتاج في الشركة للخطر.
وقال غروغر إن المعلومات المتداولة داخل الشركة والأخبار المنشورة في وسائل الإعلام تشير إلى استعداد مجلس الإدارة لإجراء تغييرات هيكلية واسعة، مضيفًا أن الاعتقاد بإمكان اتخاذ هذه القرارات من دون موافقة مجلس الرقابة في فولكسفاغن اعتقاد خاطئ.
ودعا غروغر مجلس الإدارة إلى العودة إلى النهج العقلاني وإقامة حوار جاد مع ممثلي العاملين بدلًا من إنتاج سيناريوهات جديدة للأزمة.