مددت حكومة مدريد حتى 22 سبتمبر إجراءات التفتيش في الموانئ والمطارات المفروضة على المسافرين الذين يصلون إلى إسبانيا عبر إيطاليا بحرًا وجوًا. وبذلك يستمر الإجراء، الذي بدأ في 7 أغسطس وكان من المقرر أن ينتهي في الظروف العادية في 7 سبتمبر، 15 يومًا إضافيًا.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية رصد 1066 رحلة تقل ما مجموعه 12 ألف مسافر قادمين من دول ثالثة منذ 8 أغسطس.
مدريد ترد على قرار روما
علقت الحكومة الإيطالية في 1 أغسطس حرية التنقل مع إسبانيا بموجب اتفاقية شنغن، مبررة ذلك بمخاوف تتعلق بالأمن القومي على خلفية أزمة الهجرة غير النظامية في سبتة. وبدأت إيطاليا، التي لا تشترك في حدود برية مع إسبانيا، فرض عمليات تفتيش حدودية على المسافرين بحرًا وجوًا.
وطلبت إسبانيا من حكومة روما رفع القيود، لكن طلبها لم يلقَ استجابة. وعلى إثر ذلك، قررت مدريد في 7 أغسطس إخضاع المسافرين القادمين من إيطاليا بحرًا وجوًا للتفتيش الحدودي حتى 7 سبتمبر.
وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي إن قرار تمديد عمليات التفتيش اتُخذ بعد الحصول على آراء الخبراء. وأوضح بيانتيدوزي أن تحليلات الخبراء أظهرت استمرار الأسباب التي تستند إليها الإجراءات، كما أشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة الإسبانية مع الاتحاد الأوروبي لتجاوز الوضع.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، عقب تصريحات بيانتيدوزي مباشرة، تمديد إجراءات التفتيش التي تطبقها حتى 22 سبتمبر.
حركة الهجرة غير النظامية في سبتة
وتتمثل خلفية التوتر السياسي بين إيطاليا وإسبانيا في حركة الهجرة غير النظامية المتجهة إلى سبتة. فقد عبر نحو 70 ألف مهاجر غير نظامي بحرًا وبرًا من سواحل بلدة الفنيدق في المغرب إلى سبتة، الواقعة في شمال أفريقيا والخاضعة لإسبانيا، يومي 30 و31 يوليو.
وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الحكومة حشدت جميع الموارد المتاحة للتعامل مع الحادثة. كما قررت الحكومة الإسبانية نشر القوات المسلحة في المنطقة لضمان الأمن عقب تصاعد محاولات الوصول إلى سبتة.
وقال سانشيز إن نحو 5 آلاف مهاجر غير نظامي ما زالوا في سبتة، بينهم 1200 طفل.
ولم تُطبَّق قرارات مراقبة الحدود التي اتخذها البلدان بصورة كاملة. ولم تُجرَ أي عمليات تفتيش في مطارات عدد كبير من الرحلات.