أعلنت الأرجنتين، التي تخوض نزاعًا مع بريطانيا بشأن سيادة جزر فوكلاند، خطة لفرض عقوبات على الشركات المشاركة في الأنشطة النفطية بالمنطقة. وأعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في 4 سبتمبر فرض عقوبات على الشركات التي تنفذ عمليات تنقيب وإنتاج نفطي قبالة الجزر.
وتعتبر الحكومة الأرجنتينية الأنشطة النفطية في الجزر، التي تسميها مالويناس، غير قانونية بسبب النزاع على السيادة.
خطة تستهدف مشروع سي ليون
وسلط إعلان ميلي الضوء خصوصًا على مشروع سي ليون النفطي قبالة جزر فوكلاند. وقد تشمل العقوبات المخطط لها الشركات المرتبطة بالمشروع، إلى جانب مساهميها ومديريها ومورديها.
كما تستهدف الحكومة منع الشركات المعنية من العمل في الأراضي الأرجنتينية، وبدء إجراءات جنائية بحق الشركات ومديريها.
وتتولى شركة نافيتاس بتروليوم، التي تتخذ من إسرائيل مقرًا لها والمدرجة في بورصة تل أبيب، تشغيل مشروع سي ليون. وتعود حصة قدرها 65% في المشروع إلى نافيتاس بتروليوم، ويرأس مجلس إدارة الشركة جدعون تادمور.
وتعود نسبة 35% المتبقية من المشروع إلى شركة روكهوبّر إكسبلوريشن البريطانية المدرجة في بورصة لندن. ومن بين المساهمين الرئيسيين في روكهوبّر إكسبلوريشن شركات نوكد كابيتال وبروش كابيتال وآي أو إن لإدارة الأصول، وهي شركات مقرها إسرائيل.
تصريحات من الجانب الإسرائيلي
وعقب إعلان ميلي، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاعتراف بجزر فوكلاند الخاضعة للإدارة البريطانية باعتبارها أراضي أرجنتينية.
كما دافع يائير نتنياهو، نجل نتنياهو، في حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي عن تبعية الجزر للأرجنتين.
خلفية النزاع على جزر فوكلاند
تقع جزر فوكلاند في المحيط الأطلسي جنوب الأرجنتين، وتتكون من أرخبيل تبلغ مساحته نحو 12 ألف كيلومتر مربع. وتُدار الجزر باعتبارها إقليمًا بريطانيًا فيما وراء البحار، وهي تابعة لبريطانيا في مجالي الدفاع والسياسة الخارجية.
وتقول الأرجنتين، بعد استقلالها عن إسبانيا، إن الجزر آلت إليها بوصفها إرثًا من الإدارة الاستعمارية الإسبانية. بينما أعلنت بريطانيا سيادتها على الجزر عام 1833.
وتحول التوتر بين البلدين إلى نزاع مسلح مع اندلاع حرب فوكلاند في 2 أبريل 1982. وانتهت الحرب، التي استمرت نحو ستة أسابيع، بانتصار بريطانيا.
وأُجري في الجزر عام 2013 استفتاء بشأن استمرار تبعيتها لبريطانيا. وصوّت 99.8% من الناخبين في الجزر، التي يقطنها نحو 2500 شخص، لصالح بقائها إقليمًا بريطانيًا فيما وراء البحار.