تبرز حديقة غلاسير الوطنية، إحدى أكثر الوجهات الطبيعية زيارة في الولايات المتحدة، بمساراتها التي تقدم تجارب لا تُنسى في وقت قصير. ويصف كيو فلاشمان، كاتب في مجلة "ترافل آند ليجر"، المسار المؤدي إلى شلالات ريدروك في الجزء الشرقي من الحديقة بأنه "المسار الذي يمنح أفضل المناظر بأقل جهد".
ينطلق المسار الذي يبلغ طوله نحو 6.5 كيلومتر ذهاباً وإياباً من مدخل مسار سويفتكارنت بالقرب من فندق وكبائن سويفتكارنت موتور إن. ويقدم المسار منذ البداية منظراً أخاذاً لقمم جبال لويس الحادة، ويمتد تحت غطاء غابوي كثيف بمحاذاة شواطئ بحيرتي فيشركاب وريدروك.
ويقول فلاشمان: "يمكنك الوصول مباشرة إلى قاعدة الشلال بقليل من الرشاقة فوق الصخور على ضفاف بحيرة ريدروك. وتنساب المياه من ارتفاع نحو 6 أمتار، لتختلط بالمدرجات الصخرية الحمراء الزاهية والمناظر الجبلية المحيطة، مما يخلق مشهداً ساحراً".
معلومات عملية للتنزه
لا يتطلب المسار القصير والمستوي إلى حد كبير معدات خاصة. يكفي حذاء مريح للمشي أو صندل، وواقٍ من الشمس، ومنظار، وكاميرا جيدة. لكن يُنصح بشدة بحمل رذاذ الدببة، نظراً لوجود الدببة البنية والدببة السوداء في الحديقة.
نظراً لأن غلاسير من أكثر المتنزهات الوطنية شعبية في الولايات المتحدة، فقد يكون المسار مزدحماً للغاية، خاصة في الأيام الصافية. وينصح فلاشمان بزيارة أوائل الخريف أو أواخر الربيع لتجنب الازدحام.
أفضل وقت للزيارة
رغم أن معظم أجزاء الحديقة لا تفتح بالكامل إلا بين يونيو وسبتمبر، فإن شهري مايو وسبتمبر مثاليان لقلة الزوار ومراقبة الحياة البرية. ويضيف فلاشمان: "كنت هنا في مايو، وشاهدت أعداداً أكبر بكثير من الماعز الجبلي والأغنام كبيرة القرون والأيائل مقارنة بموسم الذروة".
أما طريق "غوينغ تو ذا صن" الشهير في الحديقة، فيكون مفتوحاً عادة لحركة المركبات من أواخر يونيو حتى أوائل أكتوبر، ويتطلب حجزاً مسبقاً. ويُنصح من يرغب في إدراج هذا الطريق في برنامجه باختيار أشهر الصيف.
ومن التفاصيل التي تضاعف متعة المسار، القيام بنزهة على ضفاف الشلال مع وجبات خفيفة من مطعم نيلز في سويفتكارنت بعد الانتهاء من المشي.