أدى ارتفاع تكاليف الوقود والتدفئة بسبب صدمة النفط إلى زيادة توقعات المستهلكين في منطقة اليورو للتضخم على مدى ثلاث وخمس سنوات. ونُشرت نتائج مسح المستهلكين لشهر أغسطس، الذي أجراه البنك المركزي الأوروبي مع نحو 19 ألف بالغ في 11 دولة بمنطقة اليورو.
وأظهر المسح أن متوسط توقعات التضخم خلال الأشهر الـ12 المقبلة ارتفع من 2.9% في يوليو إلى 3%. كما زادت التوقعات للتضخم بعد ثلاث سنوات من 2.7% إلى 2.9%، وللتضخم بعد خمس سنوات من 2.4% إلى 2.5%.
أسعار النفط أثرت في التوقعات
أظهرت نتائج المسح أن صدمة النفط التي أشعلتها الصراعات في الشرق الأوسط، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود والتدفئة، أسهما في زيادة توقعات التضخم.
وظل تقدير التضخم المُدرَك خلال الأشهر الـ12 الماضية عند 3.5% في أغسطس. وبينما تراجعت حالة عدم اليقين بشأن توقعات الأشهر الـ12 المقبلة قليلاً، فإنها حافظت على مستوى مرتفع مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الصراعات في الشرق الأوسط.
وجاء إدراك المشاركين من فئة الدخل المنخفض وتوقعاتهم للتضخم أعلى من نظرائهم في فئة الدخل المرتفع. في المقابل، كانت توقعات المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً أقل مقارنة بالفئات الأكبر سناً.
التضخم يتجاوز هدف البنك المركزي الأوروبي
بلغ التضخم في منطقة اليورو 3.2% في أغسطس، ليواصل تجاوز هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% على المدى المتوسط.
ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر فائدة الإيداع بواقع 25 نقطة أساس إلى 2.50% في 10 سبتمبر، في إطار مكافحة الضغوط التضخمية. وكانت هذه ثاني زيادة في أسعار الفائدة يجريها البنك خلال العام.
وعلى الرغم من مخاطر الضغط على النمو الاقتصادي، من المتوقع أن تستمر إجراءات السياسة النقدية المشددة خلال الأشهر المقبلة إلى أن تتم السيطرة على التضخم.
توقعات النمو والبطالة
لم تتغير توقعات المستهلكين للنمو الاقتصادي خلال الأشهر الـ12 المقبلة، واستقرت عند سالب 1.2%. أما توقعات معدل البطالة للفترة نفسها، فتراجعت من 11.2% في يوليو إلى 11%.
وسُجلت أعلى توقعات للبطالة بعد 12 شهراً لدى الأسر في أدنى فئة دخل، إذ بلغت 13.4%. وبلغت هذه النسبة 9.4% لدى الأسر في أعلى فئة دخل.