استغل ديمقراطيو مجلس النواب، بعد فوز كاسح في انتخابات التجديد النصفي منحهم السيطرة على غرفتي الكونغرس، أول مؤتمر صحفي لهم يوم الأربعاء للإعلان عن تحدٍّ مباشر للرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب والأسعار. وقال النائب تيد ليو، ممثل كاليفورنيا، وإلى جانبه زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز: «سنمرر مشروع قانون لوقف حرب إيران».
وأضاف ليو في السياق نفسه: «سنمرر مشروع قانون لوقف رسوم ترامب الغبية التي ترفع الأسعار على الأمريكيين». ويعكس التعهدان القضيتين اللتين هيمنتا على الحملة الانتخابية، واللتين أقر نائب الرئيس جي دي فانس نفسه يوم الأربعاء بأنهما كلفتا الجمهوريين أصواتاً.
جيفريز: «حرب متهورة ومكلفة اختيرت بإرادتنا»
وربط جيفريز، الذي يستعد لقيادة الأغلبية الجديدة في مجلس النواب، الحرب مباشرة بما يدفعه الناخبون في محطات الوقود.
وقال جيفريز: «نحتاج إلى إنهاء هذه الحرب المتهورة والمكلفة التي اختيرت بإرادتنا، والتي رفعت أسعار الغاز بشكل هائل في أنحاء البلاد». وأضاف: «نحتاج إلى وقف رسوم ترامب التي زادت تكاليف المعيشة على الأمريكيين العاديين بآلاف الدولارات سنوياً».
«نحن لا نعمل لصالح دونالد ترامب»
كما تعهد زعيم الديمقراطيين بقطيعة واضحة مع الطريقة التي أدار بها مجلس النواب الذي قاده الجمهوريون أعماله خلال أول عامين من عودة ترامب إلى المنصب.
وقال جيفريز: «نحن لا نعمل لصالح دونالد ترامب أو جي دي فانس أو المحكمة العليا. نحن نعمل لصالح الشعب الأمريكي». وأضاف: «انتهت أيام عمل مجلس النواب كأنه شركة تابعة مملوكة بالكامل لإدارة ترامب». وقال إنه لم يتلقَّ أي اتصال من الرئيس منذ صدور النتائج، وإنه، بحسب علمه، لم يتلقَّ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر اتصالاً منه أيضاً.
ضوابط للذكاء الاصطناعي
كما وضع ليو الذكاء الاصطناعي على أجندة الأغلبية الجديدة، متهماً الجمهوريين باتباع نهج عدم التدخل.
وقال ليو: «اتخذت إدارة ترامب والجمهوريون في مجلس النواب قراراً واعياً بترك قطاع الذكاء الاصطناعي يعمل بلا قيود. كان ذلك قراراً سيئاً سياسياً وعلى مستوى السياسات». وأضاف: «في الدورة المقبلة، سنعقد جلسات استماع عامة بشأن الذكاء الاصطناعي وسنمرر تشريعاً يتضمن ضوابط معقولة». وسيظل أي مشروع قانون يمرره الكونغرس الجديد بحاجة إلى توقيع ترامب أو إلى أصوات كافية لتجاوز حق النقض، ما يمهد لمواجهة مع البيت الأبيض خلال العامين الأخيرين من ولايته.
مقاطع الفيديو: المؤتمر الصحفي لديمقراطيي مجلس النواب، 4 نوفمبر 2026. الصورة: Roll Call (ليلة الانتخابات)