كشفت تحقيقات نشرتها الصحافة الإسرائيلية أن آلاف الجنود والضباط داخل الجيش تم توجيههم لإنتاج محتوى جنسي عبر حسابات وهمية، حيث تم تداول هذه المواد لاحقاً عبر الإنترنت وقنوات تيليجرام.
أوضحت التقارير أن الاتصالات التي بدأت عبر ملفات تعريف نسائية وهمية تحولت تدريجياً إلى محادثات جنسية، وخلال هذه العملية تم إقناع الجنود بتسجيل مقاطع فيديو أو مشاركة صور. كما تضمن جزء من المحتوى المنشور معلومات شخصية وصوراً خاصة وتفاصيل عن الخدمة العسكرية.
حجم المواد المصورة لفت الانتباه
أشارت التحقيقات إلى أنه في مجموعة واحدة نشطت لمدة تقارب ثلاث سنوات، تم نشر أكثر من 16 ألف فيديو وحوالي 10 آلاف صورة. وفي مجموعة أخرى تم نشر أكثر من 4 آلاف فيديو، وفي مجموعة ثالثة حوالي 5 آلاف فيديو و2000 صورة.
كما تم رصد مجموعات جديدة تشارك محتويات مماثلة على تيليجرام في الأسابيع الأخيرة، مما يدل على استمرار انتشار هذه الظاهرة. وأظهرت بعض هذه المواد الجنود وهم يرتدون الزي العسكري في نقاط الحراسة وغرف العمليات داخل المركبات أو المنشآت العسكرية.
كيف تم إنشاء الحسابات الوهمية؟
أبرزت التحقيقات تقنية تُعرف داخل الجيش باسم "baitim"، حيث تتواصل الحسابات الوهمية مع الجنود عبر إنستغرام، ثم تُحوّل المحادثات تدريجياً إلى محتوى جنسي، ويتم تسجيل ونشر المواد المصورة.
كما تم استخدام مواقع الدردشة المرئية، حيث تتحول الاتصالات التي تبدأ بوعد التعارف مع غرباء إلى تسجيلات جنسية في وقت قصير. وأشارت التقارير إلى أن بعض هذه المواقع تعتبرها الشرطة من التطبيقات الخطرة.
تأكيد على المخاطر الأمنية
وفقاً للتحقيقات، لا يقتصر الأمر على انتهاك الخصوصية فقط. فقد أشار خبير أمني إلى أن تصوير المركبات أو الأنظمة العسكرية قد يحمل قيمة استخباراتية، وأن هذه التسجيلات قد تُستخدم في تخطيط هجمات.
كما ذُكر أن هذه المواد تُنشر مقابل أموال، وقد تتحول لاحقاً إلى محاولات ابتزاز أو تجنيد. ويرى الخبراء أن وجود مثل هذا الكم من المواد المصورة يشكل خطراً كبيراً على المؤسسات الأمنية.
تحذيرات سابقة ومخاوف جديدة
ذكرت التحقيقات أن طرقاً مماثلة جُرّبت في الماضي، حيث تم التواصل مع الجنود عبر حسابات نسائية وهمية قبل نحو عشر سنوات، ثم نُقلت المحادثات إلى تطبيقات الرسائل الخاصة وتم الوصول إلى هواتفهم.
كما تم الكشف عن شبكة من الحسابات النسائية الوهمية التي يُعتقد أنها تُدار من قبل جهات أجنبية داخل الجيش بعد بدء الحرب في 2023، وتتألف هذه الشبكة من أكثر من 40 حساباً وهمياً.
رد الجيش
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يراجع النتائج التي نشرت عقب التحقيق، مؤكداً أن الهجمات ذات المحتوى الجنسي تُؤخذ على محمل الجد، وأن التوجيهات لحماية الجنود تُعزز باستمرار.
وأشار الجيش إلى أن السلطات لا تعرف بشكل قاطع ما إذا كانت هذه المواد تُستخدم من قبل جهات أخرى، لكنها تعترف بوجود خطر أمني.