قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران قد يُوقع هذا الأسبوع. ومع ذلك، أوضح الجانب الإيراني أن القرار النهائي بشأن الاتفاق لم يُتخذ بعد.
إذا تم تأكيد الاتفاق، فسيكون أكبر تقدم دبلوماسي في الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر وأسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص حتى الآن. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية بعد أن أغلقت إيران إلى حد كبير الممرات في مضيق هرمز.
ترامب: المضيق سيفتح فور توقيع الاتفاق
قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه تم التوصل إلى "تسوية كبيرة" في الحرب مع إيران. وأكد أن المضيق سيفتح رسمياً بمجرد توقيع الاتفاق، وقد يحدث ذلك خلال نهاية الأسبوع.
وأضاف ترامب أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سيشارك في مراسم التوقيع. وعندما سُئل عما إذا كان المرشد الإيراني آية الله مقتدى خامنئي قد وافق على الاتفاق، قال إنه يفهم أن الجواب هو نعم.
الجانب الإيراني يؤكد عدم اتخاذ القرار النهائي
في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن معظم بنود الاتفاق قد اكتملت، لكنه أكد أن طهران لن تتنازل عن خطوطها الحمراء. وأضاف "لم نصل إلى نتيجة نهائية" وأن القرار قيد الدراسة في الجهات المختصة.
شهد هذا الأسبوع تبادلاً للهجمات بين الطرفين، مما وضع وقف إطلاق النار الذي أعلن في أبريل تحت ضغط. في الوقت نفسه، شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعاً عالمياً متأثرة بتوقعات اتفاق سلام محتمل، بينما انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال شهرين.
التوتر مستمر حول مضيق هرمز
رغم ذلك، استمر التوتر في مضيق هرمز. وقال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية أسقطت طائرتين مسيرتين إيرانيتي الصنع بعد محاولة إيران استهداف سفن تجارية.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن البحرية الإيرانية أوقفت ناقلة تحاول عبور المضيق، وسُمع دوي انفجارات في وقت مبكر من صباح الجمعة.
قال ترامب إنه ألغى الهجمات العسكرية المخطط لها استناداً إلى تقدم المفاوضات، لكنه في نفس اليوم هدد إيران بـ"هجوم شديد" وأشار إلى رغبته في استهداف جزيرة هارغ، مركز البنية التحتية النفطية في البلاد.
تصاعد الضغوط السياسية في واشنطن
أصبح الأزمة صداعاً سياسياً للبيت الأبيض، حيث تظهر استطلاعات الرأي تراجع نسبة تأييد ترامب بسبب ارتفاع أسعار البنزين.
وأعرب بعض الجمهوريين عن قلقهم من أن شعبية الحرب قد تعرض سيطرة الحزب على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر للخطر. وفي الوقت نفسه، يسعى ترامب لإرضاء التيار المتشدد داخل حزبه الذي يريد اتفاقاً يمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
مواقف إسرائيل وعواصم الخليج تحت المراقبة
قال ترامب على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي إن الاتفاق حظي بموافقة إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات. لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوضح بعد الاجتماع أن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاق مع إيران.
وأشارت التقارير إلى أن نتنياهو شكر ترامب على جهوده التي تشمل إزالة المواد المخصبة، تفكيك البنية التحتية للتخصيب، تقييد إنتاج الصواريخ، وإنهاء دعم الجماعات الوكيلة الإقليمية.
من جانبها، تطالب طهران بإنهاء الصراعات بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في لبنان. وستتضح صورة الصراع في الأيام القادمة بناءً على الوضع في مضيق هرمز والقرارات النهائية للأطراف المعنية.