انخفض سعر برميل نفط برنت إلى أقل من 90 دولارًا مرة أخرى بعد ارتفاعات أثرت على الأسواق العالمية. في تعاملات الأمس، تراجع برنت بنسبة 6.15% وأغلق عند 89.15 دولارًا، واستمر اليوم في التداول قرب 89 دولارًا.
وبذلك، اختبر نفط برنت مستوى أقل من 90 دولارًا لأول مرة منذ تعاملات 17 أبريل. وتعكس هذه الحركة تراجعًا واضحًا في المخاطر المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة.
توقعات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران تخفض الأسعار
في النصف الأول من الأسبوع، أدى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 98 دولارًا يوم الاثنين. لكن الرسائل التي تلت ذلك قلبت اتجاه السوق.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات تقترب من نهايتها وأن اتفاقًا يشمل مضيق هرمز قريب. كما أن تأجيل البيت الأبيض لهجمات مخططة ضد إيران عزز من اتجاه الانخفاض.
مع هذه التطورات، خفّف المستثمرون من مخاوفهم، مما قلل الضغوط التصاعدية على النفط الناتجة عن المخاوف من الحرب والعقوبات والإمدادات.
توقعات بتخفيضات في أسعار الوقود
أدى التراجع الحاد في أسعار النفط إلى تغيير التوقعات بشأن أسعار الوقود في السوق المحلية. ويشير خبراء القطاع إلى أن بقاء سعر برنت عند 90 دولارًا أو أقل قد يؤدي إلى تخفيضات في أسعار المضخات.
في الجانب الأوروبي من إسطنبول، يُباع لتر البنزين بسعر 62.99 ليرة، والديزل بسعر 66.36 ليرة اعتبارًا من 12 يونيو. ولاحظت تحركات هبوطية في أسعار المضخات منذ منتصف مايو.
تقلبات حادة خلال العام
افتتح نفط برنت العام عند مستوى 61 دولارًا، ثم ارتفع إلى 119.50 دولارًا في مارس بسبب التطورات في الشرق الأوسط. ومنذ بداية أبريل، ساهمت عمليات وقف إطلاق النار ومسار المفاوضات في منع ارتفاعات أكبر في الأسعار.
ومع ذلك، أدى تأخر الاتفاق النهائي إلى بقاء النفط لفترة طويلة حول مستوى 100 دولار. أما الانخفاض الأخير فزاد من توقعات تغير هذا التوازن في السوق.
الأنظار تتجه إلى مضيق هرمز
ساهم ضعف الطلب في الصين، وزيادة صادرات النفط الأمريكية، واستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، وتشغيل خطوط أنابيب بديلة في الشرق الأوسط في الحد من صدمة الأسعار.
تركز الأسواق الآن على ما إذا كان مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، سيُفتح بالكامل أم لا. ومن المتوقع أن تؤثر التطورات في هذا المضيق بشكل حاسم على أسعار النفط والوقود في الأيام القادمة.