تجتاح موجة اضطرابات أجزاء من أوروبا، فبينما تحصي فرنسا كلفة أعمال الشغب التي شهدتها البلاد السبت، عاشت ميلانو الأحد يوما ثانيا من الاشتباكات والنهب، ويواصل المحتجون المناهضون للحكومة في ألبانيا النزول إلى الشوارع منذ أسبوع.
وفيما يلي الوضع في كل بلد مع مقاطع مصورة من الميدان.
فرنسا: ماكرون يتوعد برد حازم
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون في خطاب متلفز مساء الأحد إن الأمة تشعر "بالغضب والعار"، داعيا إلى عدم الخلط بين المتظاهرين السلميين ومثيري الشغب، ومحملا الحرب في الخليج مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود، ومحذرا: "من دمروا يجب أن يدفعوا، ومن نهبوا يجب أن يعوّضوا"، من دون أن يعلن حالة الطوارئ.
وعرض وزير الداخلية لوران نونيز استقالته لكن الإليزيه رفضها مؤكدا الحاجة إلى استمرار قيادة قوات الأمن، وتظهر أرقام وزارة الداخلية توقيف 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الشرطة والدرك، فيما خرج نحو 550 ألف شخص في أنحاء البلاد السبت.
مشاهد من شوارع فرنسا
وفي باريس شوهد عناصر الشرطة يحملون متظاهرا فاقدا للوعي من ذراعيه وساقيه.
وبحسب قناة BFMTV نقلا عن شرطة باريس، توفي متظاهر شمال العاصمة إثر توقّف القلب والتنفس، وفي الشوارع المغطاة بالدخان تجول شخص بزي منفوخ بجوار حطام مشتعل.
وأظهر التلفزيون الفرنسي حشدا يطوق سيارة شرطة ويجبر عناصرها على التراجع، وفي ليموج انهار البرج المشتعل لمبنى البلدية البالغ عمره 143 عاما، وأُحرق مكتب السياحة في ليون.
وكان الأحد أهدأ، لكن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في ساحة الجمهورية، وبعد حلول الظلام حاولت مجموعة اقتحام حانة.
وفي نيس تلقى صاحب متجر كان يدافع عن محله ركلة في ظهره من أحد الناهبين.
كما صُور ناهبون وهم يخرجون دراجة نارية من أحد المتاجر.
ويظهر أحد المقاطع مجموعة تحمل قميصا لريال مدريد قيل إنه موقع من زين الدين زيدان.
وتظهر كاميرات مراقبة أشخاصا يتسلقون ليلا جدارا لدخول ملكية خاصة، وجرى تداول المقطع على أنه نهب في أحياء ثرية، لكن تعذر التحقق من موقعه.

إيطاليا: ميلانو مجددا
وفي ميلانو تجمع مئات الشبان مجددا بعد ظهر الأحد حول ساحة الدومو، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.
ومع اتساع الاشتباكات تدخلت الشرطة ضد المحتجين، وذكرت وكالة أنسا أن 160 شخصا، 80% منهم قاصرون، اقتيدوا إلى مقر الشرطة حتى مساء الأحد، وأن عدد الموقوفين خلال عطلة نهاية الأسبوع تجاوز 200.
ونُهبت متاجر في محيط شارع تورينو وكوردوزيو والقلعة، وصُورت مجموعة تهاجم سيارة شرطة.
وتصدى صاحب متجر للناهبين بعصا.
وحتى الاثنين أصيب 14 شرطيا واعتُقل رسميا 32 من الموقوفين بحسب أنسا، ودعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى عقد اجتماع بشأن النظام العام، فيما اشتكى رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا من قلة عناصر الشرطة في الشوارع.
ألبانيا: أسبوع من الاحتجاجات
وبدأت الاحتجاجات في ألبانيا على الفساد وأوضاع التعليم والبطالة في 13 أكتوبر، واستخدمت الشرطة في تيرانا مجددا خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.
وتقول وزارة الصحة إن 272 شخصا أصيبوا بينهم 169 شرطيا، وفتحت الشرطة قضايا بحق 388 شخصا، وفي 17 أكتوبر امتد حريق من منشأة مجاورة إلى مكاتب المحكمة العليا.
وليل الأحد أُلقيت زجاجات حارقة على شرطي وعلى مركز للشرطة، فيما يرفض رئيس الوزراء إيدي راما الاستقالة.
ماذا بعد؟
ويعقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اجتماع أزمة الاثنين فيما يتوجه ماكرون إلى الخليج لتأمين إمدادات الطاقة، كما ستتجه الأنظار إلى اجتماع ميلوني الأمني ومسار الاحتجاجات في ألبانيا.