أدلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا توم باراك بتصريحات تشير إلى تغيير جذري في سياسة الشرق الأوسط. وقال باراك، خلال قمة الأعمال الأمريكية العراقية التي عُقدت يوم الجمعة، إن واشنطن ستتبع الآن استراتيجية تركز على التجارة والاستثمار بدلاً من الحرب.
وشدد باراك على فشل التدخلات العسكرية ومحاولات تغيير الأنظمة السابقة، قائلاً: 'منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، شهدت المنطقة 23 محاولة لتغيير الأنظمة، لكن أياً منها لم يحقق نتيجة ناجحة'.
تأكيد على التكامل الاقتصادي
وأوضح الممثل الأمريكي أن الدبلوماسية والاستخبارات والقوة العسكرية وحدها لا يمكنها تحقيق سلام دائم، وأن الاستثمار الاقتصادي والتجارة شرطان أساسيان لذلك. ووصف باراك العراق بأنه مركز لشراكة إقليمية جديدة تربط بلاد ما بين النهرين وسوريا والخليج.
خطة ممر الطاقة الجديد
وقال باراك: 'نعمل على ممر طاقة جديد يمتد عبر تركيا وأذربيجان وتركمانستان إلى آسيا الوسطى ومنها إلى أوروبا'، مضيفاً أن العراق سيكون جزءاً محورياً من خريطة الطاقة والنقل الجديدة هذه.
وأشار باراك إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز التكامل الإقليمي من خلال البنية التحتية والتجارة والاستثمارات طويلة الأجل، ووصف رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بأنه 'قائد شاب يتمتع برؤية واضحة وشفافة'.
دعوة لدعم قطاع الأعمال الأمريكي
ودعا باراك قطاع الأعمال والشركات الأمريكية إلى تقديم الدعم الكامل للحكومة العراقية. وقال: 'هذا القائد قادر على تحويل العلاقة المعقدة التي استمرت 23 عاماً ونقل العراق إلى عصر جديد من الازدهار والاستقرار'.
وشدد باراك على أن علاقة واشنطن المستقبلية مع العراق ستتشكل من خلال التعاون الاقتصادي بدلاً من الصراع العسكري، قائلاً: 'نريد أن نواصل علاقتنا مع العراق من خلال التجارة وإعادة الإعمار بدلاً من الحرب والدمار. هذا النهج هو السبيل الوحيد المستدام لحماية مصالح البلدين وشعوب المنطقة'.