في جلسة عاطفية حضرها أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس، سرد أبناء لورنزو سالغادو أراوخو، الذي قُتل برصاص عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، ما وصفوه بـ'الكابوس الكافكاوي' مطالبين بالمحاسبة. وخلال الجلسة التي عُقدت في هيوستن، قال الأبناء إنهم علموا بوفاة والدهم عبر فيسبوك ومنذ تلك اللحظة شعروا بالعجز.
وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، قالت الأسرة في بيان مكتوب: 'لقد عمل بجد لحماية أسرتنا وإعالتها... لقد علمنا أن الأشياء الجيدة تأتي لأولئك الذين يعملون بجد'. وكان سالغادو أراوخو، البالغ من العمر 52 عاماً والمتحدر من أصل مكسيكي، يعيش في الولايات المتحدة منذ أكثر من 30 عاماً دون وضع قانوني، وفقد حياته أثناء توقيف مروري نفذه ICE.
وقال رونالدو سالغادو، أحد الأبناء: 'علمت أن والدي أُصيب بالرصاص أيضاً من منشور على فيسبوك'، وأضاف: 'لم أتمكن من رؤيته، لكنني سمعت صرخات طلب المساعدة في مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت'. وأدى الحادث إلى خروج آلاف من سكان هيوستن إلى الشوارع في مظاهرات للمطالبة بالعدالة.
وقال المدعي العام لمقاطعة هاريس، شون تير، خلال الجلسة إن وزارة الأمن الداخلي (DHS)، التي تشرف على ICE، تجاهلت طلبات الحصول على المعلومات والأدلة المتعلقة بالحادث، ولم تكشف حتى عن اسم الضابط الذي أطلق النار القاتل. وأثناء التوقيف المروري، احتجزت ICE ثلاثة أشخاص بينهم شقيق سالغادو أراوخو.
وكان المسؤولون قد زعموا في البداية أن سالغادو أراوخو استخدم سيارته كسلاح ضد الضباط. لكن اتضح أن عملاء ICE لم يكونوا يرتدون كاميرات مثبتة على أجسادهم وقت الحادث، كما نفى شهود عيان هذا الادعاء.
وألمح أعضاء الكونغرس الديمقراطيون إلى أنهم سيحققون مع ICE وسيجرون تغييرات إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس في انتخابات نوفمبر النصفية. وقال عضو الكونغرس الديمقراطي كريستيان مينيفي إنه يجب 'تفكيك ICE من الأساس' وإعادة بنائها كمؤسسة تعترف بكرامة الأشخاص الذين تتعامل معهم، وأضاف: 'لكننا نعلم جميعاً أن هذا لن يحدث في ظل هذه الإدارة'.
وبعد أسبوع من مقتل سالغادو أراوخو، أطلق عملاء ICE النار على المهاجر الكولومبي خوان سيباستيان دوران غيريرو وقتلوه في ولاية ماين. وفي وقت سابق من العام نفسه، أثار مقتل مواطنين أمريكيين على يد عملاء الهجرة الفيدراليين في حادثين منفصلين بمدينة مينيابوليس غضباً على مستوى البلاد.