تواصل أسعار البنزين في الولايات المتحدة الصعود إلى مستويات قياسية جديدة، مع تزايد المخاوف بشأن إمدادات النفط جراء الاشتباكات الساخنة بين واشنطن وطهران. ووفقاً لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، بلغ متوسط سعر الغالون 3.98 دولار يوم الخميس، مسجلاً زيادة قدرها 20 سنتاً في غضون 10 أيام.
ويكمن وراء هذا الارتفاع الحاد في الأسعار، تعطيل الحرب الإيرانية لحركة الملاحة في مضيق هرمز، وتضييق هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على المصافي الروسية لإمدادات المنتجات النفطية العالمية. وتزيد هذه التطورات من الضغوط المالية على المستهلكين في ذروة موسم السفر الصيفي.
وقال توماس ويناندي، كبير الاقتصاديين في تطبيق Upside، لوكالة بلومبرغ، إن شهر يوليو/تموز هو عادة أكثر فترات السفر ازدحاماً، وإن عدم استقرار أسعار البنزين هذا يضغط على ميزانيات الأسر.
ويقوي اقتراب أسعار البنزين من عتبة 4 دولارات الشكوك حول استدامة تباطؤ التضخم. وقبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، تزيد تكاليف المعيشة المتصاعدة الضغوط السياسية على الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين. وقد وضع الديمقراطيون بالفعل الآثار الاقتصادية لسياسات ترامب في صلب انتقاداتهم.
وأدى انهيار الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد الهجمات المتبادلة إلى رفع أسعار النفط أيضاً. وارتفع سعر برميل خام برنت يوم الجمعة بنسبة 3.85% إلى 87.45 دولار، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.9% إلى 82 دولاراً. وحقق كلا الخامين مكاسب بنحو 13% هذا الأسبوع.
وتسبب تصاعد التوتر في انخفاض حاد بتدفق النفط من مضيق هرمز. وأفيد بأن إيران أصدرت تعليمات للحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب إذا ما ضربت الولايات المتحدة بنيتها التحتية الكهربائية. وأعلنت إيران يوم الجمعة شن هجمات جديدة على منشآت أمريكية في المنطقة، بما في ذلك هدف في سوريا. فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس أنها شنت موجة هجمات جديدة على إيران.