تشكل الحرارة الشديدة التي تجتاح القارة الأوروبية خطراً على الأسواق الغذائية العالمية، بعد أن تسببت في خسائر فادحة بالقطاع الزراعي. وقد دفعت درجات الحرارة القياسية التاريخية المسجلة في بريطانيا خلال شهر يونيو الخبراء إلى التحرك.
وقالت هانا كلوك، أستاذة الأرصاد الجوية وعلم المناخ الملكية في جامعة ريدينغ، في تصريح لوكالة ريا نوفوستي، إن موجة الحر قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء. وأضافت كلوك: "المزارعون يشعرون بذلك أيضاً. فالحرارة والجفاف يؤثران سلباً على المحاصيل والثروة الحيوانية، ويخفضان الإنتاجية ويرفعان أسعار الغذاء. هذه ليست مجرد مشكلة صحية، بل هي أيضاً مسألة أمن غذائي".
وفي نهاية يونيو، تجاوزت درجة الحرارة في جنوب شرق إنجلترا 37 درجة مئوية، مسجلة رقماً قياسياً تاريخياً لهذا الشهر. وهذا الرقم القياسي، الذي تحطم عدة مرات خلال أسبوع واحد، تجاوز الرقم المسجل عام 1976. كما سُجل شهر يونيو 2026 كأكثر أشهر يونيو حرارة على الإطلاق.
أما في قارة أوروبا، فالوضع أكثر خطورة. فدول مثل إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا واليونان تشهد واحدة من أشد موجات الحر كثافة في السنوات الأخيرة. وكانت آني جينيفارد، وزيرة الزراعة الفرنسية، قد صرحت في نهاية يونيو بأن الحرارة الشديدة ألحقت أضراراً كبيرة بالزراعة في البلاد. وتُعد فرنسا واحدة من أكبر منتجي الحبوب في الاتحاد الأوروبي.
وأضافت البروفيسورة كلوك أن أنظمة الإنتاج، بما في ذلك أنظمة إنتاج الغذاء، والبنية التحتية للتبريد، بحاجة إلى التكيف مع الظروف الجديدة.