أطلق رئيس الوزراء مارك كارني والرئيس رجب طيب أردوغان خطة عمل لثلاث سنوات لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين كندا وتركيا، وفقاً لبيان مشترك أصدره مكتب كارني بعد محادثاتهما في أنقرة يوم الخميس. وتستند الخطة إلى أربعة محاور، فيما يحتفل الحليفان في حلف شمال الأطلسي بمرور 83 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
في مجالات التجارة والاستثمار والابتكار، رحب الزعيمان ببدء الجولة الأولى من المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة بين كندا وتركيا، ووقعا اتفاقية موسعة للنقل الجوي. واتفقا على زيادة التجارة والاستثمار في قطاعات ذات أولوية، تشمل إمدادات الطاقة وإنتاج الصناعات الدفاعية والفضاء والذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون بين هيئة تنمية الصادرات الكندية وترك إكسبم بنك في أسواق الدول الثالثة. وأعلن كارني أن كندا ستوفد بعثة تجارية إلى تركيا عام 2027.
وفي مجالَي الطاقة والمناخ، تشمل الخطة الغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية المدنية والطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والمعادن الحيوية. كما أعربت كندا عن استعدادها للعمل مع تركيا خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 31»، المقرر عقده في أنطاليا بين 9 و20 نوفمبر.

وفي مجالي الدفاع والأمن، رحب الزعيمان بمذكرة الشراكة في قطاع الدفاع بين وزارة الشؤون العالمية الكندية ورئاسة الصناعات الدفاعية التركية، واتفقا على تعزيز التعاون من أجل السلام في أوكرانيا وجنوب القوقاز والشرق الأوسط، ولا سيما غزة. كما اتفقا على فتح حوار بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية وتسليم المطلوبين.
وعلى صعيد العلاقات الحكومية والروابط بين الشعبين، سيعقد البلدان حواراً استراتيجياً سنوياً بين كندا وتركيا، وسيعززان التعاون في القضايا القنصلية والهجرة، ويبحثان سبل تيسير السفر والتنقل، ويدعمان التبادل الثقافي والتواصل مع جالياتهما في الخارج. وقال كارني إنه يتطلع إلى استقبال أردوغان في كندا في زيارة دولة، وكان من المتوقع أن يلتقي خلال زيارته ممثلين بارزين عن قطاع الأعمال التركي.