وافقت غوكشه غوفن، المؤسسة التركية لشركة كالدر الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية بنيويورك، على حكم في قضية احتيال مدنية رفعتها هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وذلك بعد أشهر من إقرارها بالذنب في قضية جنائية موازية تتعلق بالاحتيال في الأوراق المالية.
رفعت الهيئة شكواها في 2 أكتوبر أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، متهمة كالدر وغوفن بالاحتيال على المستثمرين في طرح جمع قرابة 6.7 ملايين دولار بين أبريل وديسمبر 2024. وقالت الهيئة إن كالدر ضخّمت أرقام إيراداتها، وبالغت في عدد العملاء الذين أبرموا عقودًا مدرة للإيرادات، رغم أن كثيرًا منهم كانوا يستخدمون حسابات تجريبية مجانية أو برامج تجريبية قصيرة الأجل بأسعار مخفضة.
وتتهم الشكوى الشركة بأنها «احتفظت بدفترَي حسابات»: أحدهما دقيق أعدّه محاسب خارجي بالاستناد إلى بيانات من مؤسسات مالية، والآخر تضمن أرقامًا مضخمة وأنشئ وشارك مع المستثمرين بتوجيه من غوفن.
وافقت غوفن، من دون الإقرار بالاتهامات أو نفيها، على صدور حكم يحظر عليها نهائيًا ارتكاب أي انتهاكات مستقبلية لقوانين الأوراق المالية، ويمنعها من العمل مسؤولةً تنفيذية أو عضوةً في مجلس إدارة شركة عامة لمدة ست سنوات. وستحدد المحكمة في مرحلة لاحقة قيمة الأموال المطلوب ردها والعقوبات المدنية، فيما تظل التسوية خاضعة لموافقة المحكمة.
من قائمة فوربس إلى المحكمة الاتحادية

أُدرجت غوفن في قائمة فوربس «30 تحت 30»، واعتُقلت في 27 نوفمبر 2025. وفي فبراير، قدم المدعون الاتحاديون في مانهاتن لائحة اتهام معدلة اتهموها فيها بالاحتيال في الأوراق المالية، والاحتيال الإلكتروني، والاحتيال في طلب التأشيرة، وسرقة الهوية المشددة. وقال المدعون إنها استخدمت التحريفات نفسها، إلى جانب خطابات دعم زورتها بأسماء مسؤولين تنفيذيين في كالدر، للحصول على تأشيرة O-1A المخصصة لـ«ذوي القدرات الاستثنائية»، والتي صدرت في خريف 2025.
وفي 15 مايو، أقرت غوفن بالذنب أمام قاضي المحكمة الجزئية الأميركية لويس أ. كابلان في تهمة واحدة تتعلق بالاحتيال في الأوراق المالية، وأسقطت التهم الأربع الأخرى الموجهة إليها. كما وافقت على مصادرة قرابة 7 ملايين دولار. وقال المدعي العام الأميركي جاي كلايتون حينها: «في أسواق الشركات الناشئة، لا يَحل الطموح محل النزاهة».
وتصل العقوبة القصوى لتهمة الاحتيال في الأوراق المالية إلى السجن خمس سنوات. وكان من المقرر في البداية النطق بالحكم عليها في 17 سبتمبر، ولم يُعلن عن صدور أي حكم حتى الآن.