ألغى قاضٍ فدرالي أمريكي اتفاقاً قانونياً بين الرئيس دونالد ترامب ووزارة العدل يوفر حماية ضريبية وتمويلاً بقيمة 1.8 مليار دولار.
قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية كاثلين ويليامز قالت في قرارها يوم الاثنين إن هذا الاتفاق، الذي تم بعد دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار رفعها ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS)، غير قانوني. ووصفت ويليامز الوضع بأنه 'تعامل ذاتي'.

كان ترامب قد رفع دعوى ضد مصلحة الضرائب خلال ولايته الرئاسية الأولى، متهماً إياها بعدم منع تسريب إقراراته الضريبية. وأبرمت وزارة العدل اتفاقاً مع ترامب وافقت بموجبه على تخصيص 1.8 مليار دولار لتعويض ضحايا 'استخدام الحكومة كسلاح' و'الحرب القانونية'، بالإضافة إلى منح ترامب حماية ضريبية شاملة.
القاضية تعلن قرارها
أوضحت ويليامز في قرارها أن ترامب ووزارة العدل لم يكونا طرفين متخاصمين حقاً في الدعوى. وقالت القاضية: 'إن طبيعة الدعوى وموقف الأطراف تظهر بوضوح أنها محاولة لاستخدام المحكمة لإضفاء الشرعية على منح حصانة لأشخاص مرتبطين بالرئيس وتخصيص مليارات الدولارات من دافعي الضرائب الأمريكيين لتعويض أضرار غير محددة في القانون'.
وأضافت: 'من واجب كل قاضٍ ضمان استخدام محاكمنا فقط للغرض الواضح الذي حدده الدستور، ويجب عليه الوفاء بهذا الواجب في ضوء المسألة المعروضة أمام هذه المحكمة'.
تداعيات سياسية على النائب العام بالإنابة
جاء القرار بعد أن تراجعت الإدارة عن تطبيق 'صندوق مكافحة التسلح' إثر ردود فعل من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين. وقد يكون القرار ضاراً سياسياً للنائب العام بالإنابة تود بلانش الذي يواجه جلسة تثبيت الأسبوع المقبل.
أشارت ويليامز إلى أن بلانش عمل لصالح كل من ترامب ووزارة العدل، لافتة إلى 'قدرته على التحدث نيابة عن المدعين والمدعى عليهم معاً'. وأحالت القاضية محامي ترامب في الدعوى أليخاندرو بريتو وكبار مسؤولي وزارة العدل الذين وافقوا على الاتفاق إلى سلطات نقابة المحامين في الولاية لتحديد ما إذا كانت أفعالهم تنتهك قواعد الأخلاقيات القانونية.