أوقفت قاضية اتحادية في وقت متأخر من الخميس إدارة ترامب مؤقتاً عن بدء بناء قوس النصر الذي يخطط له الرئيس دونالد ترامب في واشنطن، وذلك بعد ساعات من منح وكالة اتحادية للتخطيط موافقتها النهائية على المشروع. وقضت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية تانيا تشوتكان بأن الحكومة لا يمكنها بدء أي «نشاط مرتبط بالبناء» في الموقع لمدة 14 يوماً، بينما تستمر الإجراءات القانونية.
وكتبت تشوتكان في حكم من 33 صفحة أن المدعين، وهم مجموعة من قدامى المحاربين في حرب فيتنام إلى جانب مقاطعة كولومبيا وفرجينيا، من المرجح أن ينجحوا في إثبات أن الحكومة الاتحادية لم تتبع الإجراءات القانونية المطلوبة. وقالت إن القوس «يبدو أنه يتعارض» مع قانون الأعمال التذكارية، الذي يشترط موافقة الكونغرس على إقامة نصب تذكارية جديدة على الأراضي الاتحادية في واشنطن. كما خلصت إلى أن فرجينيا ومقاطعة كولومبيا تملكان على الأرجح الصفة القانونية للتقاضي، مستشهدة بـ«أضرار اقتصادية ملموسة» ناجمة عن مشكلات حركة المرور في الموقع، ووجهت الحكومة إلى تقديم تقرير عن سير القضية يوم الاثنين.

موافقة نهائية بعد جلسة استمرت تسع ساعات
صدر الحكم بعد وقت قصير من تصويت لجنة التخطيط الوطنية للعاصمة، مساء الخميس، بأغلبية 8 أصوات مقابل 4 على الموافقة على المخططات النهائية، عقب نحو تسع ساعات من المداخلات العامة لأعضاء الكونغرس والمحاربين القدامى والمهندسين المعماريين والسكان. وأشاد المدير التنفيذي للجنة، مارك باليتا، بـ«الرؤية التاريخية» لترامب، ووصف القوس بأنه «أعظم قوس بناه البشر على الإطلاق». ووصف النائب جاريد هوفمان من كاليفورنيا، وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة الموارد الطبيعية بمجلس النواب، المشروع بأنه «غير قانوني»، وقال إنه «سيهين أميركا ومُثلنا وقوانيننا».
وقالت وزارة العدل في مذكرة قدمتها إلى المحكمة إن أعمال البناء يمكن أن تبدأ في أقرب وقت يوم الخميس. وفي مذكرة منفصلة، قالت الإدارة إن شركة إنشاءات «قد تكون، لكن ليس بالضرورة، ترتب لأعمال تحضيرية خارج الموقع لتعبئة معدات البناء».
نصب بارتفاع 250 قدماً في الذكرى الـ250 لأميركا
يهدف القوس إلى إحياء الذكرى الـ250 لاستقلال أميركا، وسيقام في دائرة النصب التذكاري، على الجانب الآخر من نهر بوتوماك قبالة نصب لنكولن التذكاري. وتُظهر الوثائق المقدمة إلى لجنة التخطيط أن الهيكل سيبلغ ارتفاعه 166 قدماً، تعلوه ثلاث شخصيات مذهبة، هي شخصية أنثوية مجنحة يحيط بها نسران محلقان، ليصل ارتفاعه الإجمالي إلى 250 قدماً. وسيضم منصة للمشاهدة، وتقدر الإدارة أنه قد يستقطب ما بين 2,000 و22,400 زائر يومياً. ومن المتوقع أن يستغرق البناء ثلاث سنوات، بينما لا تزال التكلفة والجهة التي ستدفعها غير واضحتين.
ويقول معارضون، بينهم مجموعات للمحاربين القدامى، إن النصب سيطغى على الصلة المهيبة بين نصب لنكولن التذكاري والمقبرة الوطنية في أرلينغتون. وقال جيمي شونيسي، وهو من قدامى مشاة البحرية، في الجلسة: «إن إقامة قوس مهيمن في أجواء شبيهة بالكرنفال، مع السياح وشاحنات الطعام والحافلات، أمر بغيض ومهين لمن قدموا كل شيء ولعائلاتهم».
الصور: ويكيميديا كومنز (أرشيفية)