قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي وورش إن استقرار الأسعار يظل أولوية، عقب رفع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سعر الفائدة الأساسي 25 نقطة أساس، بما يتماشى مع التوقعات.
وقال وورش، خلال مؤتمر صحفي، إن الاقتصاد الأمريكي شهد خلال الأشهر الأخيرة تحسناً في التوظيف الجديد وأرباح القطاع الخاص واستثمارات الشركات الرأسمالية. وأضاف أن تدفق الائتمان إلى الشركات ظل قوياً.
وأوضح وورش أنه من الصعب وصف الأوضاع المالية العامة بأنها تقييدية، مشيراً إلى تقليص الموقف المالي التيسيري إلى حد ما.
التضخم أعلى من المستهدف
وقال وورش إن الاحتياطي الفيدرالي يؤدي بصورة جيدة من حيث التوظيف، وهو أحد مجالات التفويض التي حددها الكونغرس، لكنه أوضح أن التضخم ظل أعلى من المستهدف لأكثر من 5 سنوات.
وأشار وورش إلى أن استقرار الأسعار يمثل محور التركيز الأساسي، قائلاً إن التضخم عند مستوى مرتفع جداً وإن هذا الوضع مستمر منذ فترة طويلة. وأضاف أن البيانات المعلنة خلال الصيف لم تشر إلى تحسن ملموس في الاتجاهات الأساسية، وأن أسعار العديد من المدخلات الأساسية ارتفعت خلال الفترة الفاصلة بين الاجتماعات.
وقال وورش إنه يجب التأكد من أن الاتجاه الأساسي للتضخم يقترب من المستهدف بوضوح وبوتيرة كافية. وأضاف أن اللجنة خلصت إلى أن هذا المعيار لم يتحقق، مشيراً إلى أن قرار رفع الفائدة 25 نقطة أساس اتُخذ بالإجماع ويعكس العزم على الوصول إلى استقرار الأسعار بوتيرة أسرع.
تقييم الاحتياطي الفيدرالي للمخاطر
وقال وورش إن التوقعات الاقتصادية تعكس آراء أعضاء اللجنة، موضحاً أنه لم يقدم توقعاً خاصاً به كما فعل في يونيو/حزيران. وقيّم مخاطر التضخم على أنها تميل إلى الارتفاع، بينما وصف المخاطر المرتبطة بسوق العمل بأنها متوازنة إلى حد كبير.
وأضاف وورش أن معظم الاقتصادات المتقدمة شهدت ضغوطاً سعرية خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن البنوك المركزية تجري تقييماتها في إطار مجالات التفويض الخاصة بها.
لن يعتمد اتخاذ قرارات الفائدة على مؤشر واحد
وقال وورش إنه لا يتابع أي مؤشر واحد بتوقعات خاصة، موضحاً أن الاتجاهات العامة أهم من المؤشرات المنفردة المتقلبة. وأضاف أن البيانات الفردية قد تتضمن تحركات مضللة، وأن التركيز المفرط عليها ينطوي على مخاطر.
وربط وورش ارتفاع عوائد السندات بالقوة الاقتصادية وزيادة الإنفاق الرأسمالي والتطورات الجيوسياسية، مؤكداً استمرار الالتزام بتحقيق استقرار الأسعار.
وقال وورش إنهم لا يستطيعون التأثير في الأسعار الفردية، بما في ذلك أسعار النفط، لكنهم سيحاولون منع انتقال هذه التحركات إلى المستوى العام للأسعار. وأضاف أنه لن يستبق القرارات التي ستُتخذ في المستقبل.
وأوضح وورش أن القرار اتُخذ في ضوء تقييمات مسار التوظيف وقوة الاقتصاد، مؤكداً أن الأسواق تسعّر أحياناً الخطوات المحتملة، لكن الاحتياطي الفيدرالي لا يتخذ قراراته بناءً على هذه التوقعات.
ورداً على سؤال بشأن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، قال وورش إن القرار المتخذ يمثل الخطوة الصحيحة للوفاء بمهمة تحقيق استقرار الأسعار التي أوكلها الكونغرس إلى الاحتياطي الفيدرالي.
وقال وورش إن وضع سوق العمل واتجاهات التضخم والتطورات الجيوسياسية تغيرت منذ الاجتماع الأخير، مضيفاً أنه رأى بيانات قليلة جداً من شأنها أن تغير رأيه بأن اتجاهات التضخم خلال أشهر الصيف لم تستوفِ المعايير المطلوبة.
استمرار التقييمات خلال الأشهر المقبلة
وقال وورش إن القرار الأخير أظهر جدية الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدف استقرار الأسعار. وأضاف أن التقييمات ستتواصل خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، مؤكداً أنه ليس مستعداً لإصدار حكم نهائي مسبق بشأن الإجراءات المستقبلية.