أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أن الشراكة بين الولايات المتحدة وإيطاليا لا تعتمد على الأشخاص، رافضاً التقييمات التي تشير إلى وجود شرخ بين البلدين. وقال تاجاني إن العلاقات تمضي قدماً على أساس القيم والمصالح المشتركة.
وقال تاجاني إن من الطبيعي أن يتبادل حليفان آراءهما بصراحة في مواجهة الأزمات الدولية، معرباً عن أن الروابط العابرة للأطلسي تظل إحدى الركائز الأساسية لأمن الغرب. وأضاف أن أهمية هذه الشراكة ازدادت في وقت ينتظر فيه المنافسون الاستراتيجيون تفاقم مواطن الضعف في الغرب.
قمة الناتو في أنقرة
وقال تاجاني إن قمة الناتو التي عُقدت مؤخراً في أنقرة أظهرت عدم وجود انقسام داخل الحلف. ووصف النقاش الذي شهدته القمة بأنه تقييم ضروري لتحديد سبل تعزيز الناتو مستقبلاً.
وقال تاجاني إن الشراكة بين إيطاليا والولايات المتحدة ينبغي أن تقوم على البراغماتية وزيادة التجارة والتعاون المستقبلي، مضيفاً أن البلدين يملكان علاقات قوية بما يكفي لإدارة خلافاتهما بطريقة بناءة.
مجال للتفاوض من أجل أوكرانيا
قال تاجاني إن المرحلة الراهنة في أوكرانيا قد تتيح مجالاً للمفاوضات، مشيراً إلى النتائج التي حققتها كييف والصعوبات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها روسيا.
وقال تاجاني إن وقف المساعدات لأوكرانيا سيجبرها على دخول المفاوضات من موقع أضعف، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة إدارة العملية بحذر. وأضاف أن شكوكاً قوية لا تزال قائمة بشأن النوايا الحقيقية للكرملين.
وقال تاجاني إن المدنيين والبنية التحتية في أوكرانيا لا يزالون يتعرضون للقصف، وإن الشتاء المقبل سيكون صعباً أيضاً. ودعا وزير الخارجية الإيطالي إلى إشراك روسيا في مفاوضات جادة، على أن يتم ذلك من خلال نهج مزدوج يقوم على الحفاظ على الدعم المقدم إلى كييف ومواصلة الضغط على روسيا.
سياسات الدفاع والسياسات الاجتماعية
قال تاجاني إنه لا يرى من الصواب تقديم سياسات الدفاع والسياسات الاجتماعية باعتبار إحداهما بديلاً عن الأخرى، مؤكداً أن الأمن ضروري لحماية النموذج الاجتماعي والاقتصاد.
وأضاف تاجاني أن دعم الدفاع عن أوكرانيا لا يعني خفض الموارد المخصصة للرفاه الاجتماعي.