شهدت أسواق الأسهم الكبرى في آسيا تراجعاً حاداً مع تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل وتصاعد احتمالات رفع الفائدة في الولايات المتحدة. وقد تأثرت موجة البيع في المنطقة بشكل خاص بأسهم قطاع التكنولوجيا.
في كوريا الجنوبية، انخفض المؤشر الرئيسي KOSPI بنحو 9% في التداولات الصباحية مما أدى إلى تفعيل آلية إيقاف التداول التي توقف العمليات لمدة 20 دقيقة للحد من عمليات البيع الذعرية، وهذه هي المرة الثانية التي تُفعّل فيها هذه الآلية هذا العام.
وكانت بورصة كوريا قد فعّلت آلية إيقاف التداول آخر مرة في 4 مارس، حينما انخفض المؤشر بنسبة قياسية بلغت 12.06%.
بعد استئناف التداول، أغلق مؤشر KOSPI اليوم بانخفاض 8.29%. كما تكبدت أكبر شركتين في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية، سامسونج إلكترونيكس وSK Hynix، خسائر كبيرة.
انخفضت أسهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 10.2% وأسهم SK Hynix بنسبة 7.6%. ويعكس هذا التراجع قوة موجة البيع على أسهم التكنولوجيا ذات القيمة العالية في المنطقة.
تراجع في اليابان والصين وهونغ كونغ وتايوان
شهدت الأسواق الكبرى الأخرى في آسيا أيضاً تراجعاً. انخفض مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 3.9%، ومؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.7%، ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.3%.
كما انخفض مؤشر TAIEX في تايوان بنسبة 3.5%. ويُعد مؤشر TAIEX ذا وزن كبير لشركة TSMC، أكبر شركة مصنعة للرقائق المتعاقد عليها في العالم.
ولم يقتصر التراجع في الأسواق على الأسهم فقط، بل ارتفع مؤشر النفط العالمي برنت إلى أكثر من 88.50 دولار للبرميل بزيادة 3.7%.
تأثير ضغوط وول ستريت على آسيا
جاءت موجة البيع بعد صدور بيانات توظيف أقوى من المتوقع في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما عزز التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للفائدة.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت يوم الجمعة على انخفاض، حيث تراجع مؤشر ناسداك المركب، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 4.18% مسجلاً أسوأ يوم له منذ أبريل 2025.
قال المحلل السوقي فابيان ييب إن التراجعات الحادة جاءت بعد تصحيح كبير في أسهم التكنولوجيا الأمريكية. وأشار إلى أن الارتفاع القوي في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الشهرين الماضيين بدأ يضعف.
وأضاف ييب أن ضعف الوون الكوري الجنوبي والتشديد المحتمل في البلاد قد يضيف ضغوطاً إضافية على المراكز الرافعة.