حذرت الولايات المتحدة عدة دول عربية خليجية من الاستعداد لـ"حملة عسكرية قصيرة ومكثفة" ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، حسبما أوردت وول ستريت جورنال الثلاثاء نقلاً عن أشخاص أُطلعوا على المحادثات.
وذكرت الصحيفة أن الجيش الأميركي ينقل نظام دفاع صاروخي من طراز باتريوت من تكساس إلى المنطقة، وسحب قوات من قواعد معرضة للخطر ويجدد مخزونه من الذخائر، بينما تستعد قاذفات وطائرات مقاتلة لتنفيذ ضربات محتملة. ومن المتوقع أن تنضم مجموعة إضافية من حاملات الطائرات الضاربة ووحدة من مشاة البحرية إلى نحو 20 سفينة حربية أميركية في الشرق الأوسط الشهر المقبل.

ولم يتخذ الرئيس دونالد ترامب قراراً نهائياً، لكنه يميل إلى شن "هجوم كبير بعد الانتخابات" قد يستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية، حسبما ذكرت الصحيفة نقلاً عن أشخاص مطلعين على تفكيره.
ورفض البيت الأبيض التعليق على "الخطط العسكرية الحساسة التي قد تكون موجودة أو لا تكون"، قائلاً إن الرئيس "يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لضمان ألا تتمكن إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي". وقال ترامب لأنصاره خلال تجمع في لوبوك بولاية تكساس الثلاثاء: "سترون إيران خلال أسبوعين تقريباً، إذا لم تمانعوا"، مضيفاً أن "كل ذلك سينتهي قريباً جداً".
وكان البيت الأبيض قد قال الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. وستشكل الحملة الجديدة جولة قتال أخرى؛ إذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير، وردت طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة في أنحاء المنطقة وأغلقت فعلياً مضيق هرمز.
إسرائيل تجهز أهدافها وإيران تتوعد بالرد
وبحسب الصحيفة، أعدت إسرائيل بدورها خططا وأهدافا، فيما يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضغط لاستئناف الضربات. وحذرت إيران من أنها سترد على أي هجوم باستهداف منشآت اقتصادية ومدنية في أنحاء المنطقة، ووفقا للصحيفة لا تزال طهران تملك مئات إلى آلاف الصواريخ، وتعمل على تجميع صواريخ باليستية جديدة من قطع مخزنة.
وفي سياق منفصل، علق ترامب على الانتخابات الإسرائيلية، زاعما أن الكفة انقلبت بعد إعلانه دعم نتنياهو، وأن الأخير تمكن من تعويض تأخره ليصبح السباق متقاربا بل وقد يحقق الفوز. وبعد فرز نحو نصف الأصوات، تتقدم كتلة نتنياهو بـ55 مقعدا، لكنها تبقى دون الأغلبية البالغة 61 مقعدا.