احتجزت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية بعض المسافرين القادمين إلى مطار سان فرانسيسكو الدولي لمدد تجاوزت المعيار الذي حددته الهيئة نفسها بـ72 ساعة، وكان معظمهم من المقيمين الدائمين بصورة قانونية.
وأظهرت بيانات فيدرالية اطلعت عليها صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» أن 25 شخصا احتُجزوا في المطار أكثر من ثلاثة أيام بين يناير ويوليو 2026، بينهم 19 يحملون بطاقات خضراء سارية، نُقلوا لاحقا إلى مراكز احتجاز تابعة لإدارة الهجرة والجمارك. وعلى مستوى البلاد، تجاوزت الهيئة المهلة مع أكثر من 400 مسافر في الفترة نفسها، بينهم 146 من حاملي البطاقة الخضراء.
كراسٍ بدلا من الأسرّة

وأفادت التقارير بأن المحتجزين ناموا جالسين على الكراسي تحت إضاءة لا تُطفأ على مدار الساعة، ولم يُسمح لهم إلا بمكالمات هاتفية قصيرة تحت المراقبة. ووفق محاميه، أمضى طالب الدكتوراه الكوري المولد تاي هيونغ «ويل» كيم، الحاصل على البطاقة الخضراء، أكثر من سبعة أيام في منشأة المطار بعد عودته من رحلة إلى كوريا الجنوبية.
مهلة حتى 15 أكتوبر
وفي 6 أكتوبر، وجّه المدعي العام لمدينة سان فرانسيسكو ديفيد تشيو ومدير المطار مايك ناكورنخيت رسالة إلى قيادة الهيئة في سان فرانسيسكو، أعربا فيها عن قلقهما من احتجاز المسافرين لأيام في ظروف سيئة ومن دون الوصول إلى محامين.
وطالبت الرسالة بتوفير فحوص طبية للمحتجزين، وإتاحة الوصول إلى الكوادر الطبية والأدوية الموصوفة، وهواتف للتواصل مع المحامين والأسر، وأغطية وملابس نظيفة، وأماكن نوم منفصلة يمكن خفض إضاءتها ليلا. كما طلب المسؤولان سجلات حول استخدام الهيئة لمساحتها في المطار، وانتظار الرد بحلول 15 أكتوبر.

وتقول الهيئة إن مدة الإجراءات تختلف بحسب ملف كل مسافر ونطاق عمليات التدقيق المطلوبة، وإن الرعاية الصحية اللازمة متوفرة، مؤكدة التزامها بالمعاملة المهنية والإنسانية لكل من في عهدتها.
تدخل المشرعين
وكان النائب كيفن مولين، الذي تقع المطار ضمن دائرته، قد مُنع من دخول المنشأة في 20 أغسطس قبل أن يُسمح له بعد ستة أيام. كما زار السيناتور أليكس باديا المنشأة دون إخطار مسبق في 1 أكتوبر ودخلها بعدما طرق أبوابها. ولأن منطقة الهيئة تقع على أرض خاضعة للسيطرة الفيدرالية، لا يملك المطار ولا المدينة صلاحية وقف عمليات الاحتجاز فيها.