استهدفت العقوبات التي وسّعتها وزارة الخزانة الأمريكية منصة A7 الروسية للمدفوعات العابرة للحدود. وحظرت الوزارة جميع المعاملات مع المنصة، وصنّفت A7 على أنها «منظمة إجرامية دولية» بزعم مساعدتها في تنفيذ معاملات غير قانونية على مستوى العالم.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن القرار يُظهر استمرار الجهود الرامية إلى عزل إيران وداعميها الماليين.
أكثر من 17 مليار دولار من المعاملات عبر الشبكة
وزعمت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن A7 أنشأت هيكلاً عالمياً يضم شركات واجهة و«وكلاء فرعيين» بهدف التحايل على القيود المفروضة على النظام المصرفي الغربي.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الوكلاء الفرعيين التابعين لـA7 أجروا معاملات تجاوزت قيمتها 17 مليار دولار حول العالم بين يناير 2025 ويونيو 2026. ووفقاً للمسؤولين، استخدمت الشبكة وثائق تجارية مزيفة وسجلات للاستيراد والتصدير وأوصافاً مضللة للسلع لإظهار المدفوعات غير القانونية على أنها أنشطة تجارية عادية.

وزُعم أن هذا الهيكل أتاح للبنك المركزي الإيراني، والحرس الثوري الإيراني، وشبكات تهريب النفط والأسلحة نقل أموال غير قانونية عبر قنوات مصرفية موازية. كما زُعم أن شبكة A7 قدمت خدمات لمجرمي الإنترنت.
الشركة نفت الاتهامات
ونفت شركة A7، التي تتخذ من موسكو مقراً لها، وجود صلة لها بكيانات إيرانية خاضعة للعقوبات. وقالت الشركة إن نموذج أعمالها يستند إلى معاملات استيراد وتصدير مشروعة للسلع الاستهلاكية والمواد الأولية.
وأكدت A7 أنها تواصل تسوية المدفوعات في السوق الروسية من دون انقطاع، وقالت إن هذا السوق يتعرض لتدابير تقييدية غير قانونية.

أسسها بنك برومسفياز
أسس بنك برومسفياز A7 عام 2024 مع تركيزه على قطاع الدفاع، وبرزت الشركة في سوق المدفوعات العابرة للحدود في روسيا خلال فترة سعت فيها البلاد إلى تطوير أنظمة دفع بديلة مع شركائها التجاريين الرئيسيين.
يمتلك رجل الأعمال إيلان شور 51% من الشركة، وقد حُكم عليه بالسجن 15 عاماً في مولدوفا بتهمة غسل الأموال. وغادر شور مولدوفا متوجهاً أولاً إلى إسرائيل ثم إلى روسيا.
وأدرجت الولايات المتحدة شور وزوجته المغنية الروسية ياسمين على قائمة العقوبات عام 2022 بسبب أنشطة قالت إنها تهدف إلى زعزعة استقرار مولدوفا. كما يوجد شور على قائمتي العقوبات لدى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
وفرضت الولايات المتحدة العام الماضي عقوبات على بعض كيانات A7 بسبب إصدارها الرمز الرقمي المدعوم بالروبل A7A5 واستخدامه للتحايل على القيود المالية.