شهدت كوبا انقطاعاً كبيراً للكهرباء شمل البلاد بأكملها، بما في ذلك العاصمة هافانا. ونتيجة لانهيار الشبكة الكهربائية الوطنية، غرق نحو 10 ملايين شخص في الظلام.
أعلنت شركة الكهرباء الوطنية الكوبية (UNE) عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن حدوث "انقطاع تام". ويأتي هذا الانقطاع بعد ثلاثة انقطاعات شاملة على مستوى البلاد في يوليو.
يكمن السبب الرئيسي للانقطاعات في الحظر النفطي الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير. وكانت فنزويلا المورد الرئيسي للنفط إلى كوبا لوقت طويل. كما توقفت الواردات من المكسيك بفعل الضغوط الأميركية.
ورغم اعتياد الكوبيين على انقطاعات الكهرباء منذ سنوات بسبب محطات الطاقة المتقادمة، إلا أن الحظر النفطي زاد من وتيرة الانقطاعات عبر تعطيل إمدادات الوقود إلى المحطات والمولدات الاحتياطية. وتشير شركة الكهرباء إلى أن نقص الوقود جعل الشبكة أكثر عرضة للأعطال وأبطأ عملية إعادة التيار.
وفي الأسابيع الأخيرة، بلغت الانقطاعات في العاصمة 30 ساعة، بينما استمرت لأيام في المحافظات الأخرى. ومنذ بداية العام، شهدت البلاد خمسة انقطاعات كاملة للكهرباء.
وقال النجار الكوبي جوليان غونزاليس (72 عاماً): "نعيش تقريباً مثل اليراعات، في ظلام دائم. لا نعرف متى ستعود الكهرباء، هذا هو واقعنا المرير".
وتزامنت أزمة الكهرباء مع نقص الوقود الناجم عن العقوبات الأميركية المشددة. ومؤخراً، وافقت هافانا على أول مشروع لاستيراد الوقود بدعم أجنبي، وسمحت لنحو 200 شركة كوبية بالمشاركة في توزيع الوقود بالجملة.
وتعاني كوبا منذ خمس سنوات من أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها منذ عقود. وتعمقت هذه الأزمة مع الحظر النفطي الذي يفرضه الرئيس الأميركي منذ بداية العام.