دافع أبيلاردو دي لا إسبرييّا عن إنشاء سجون عملاقة شديدة الحراسة وتحويل سفينة تابعة للبحرية إلى سجن عائم، في إطار خطته لإعادة هيكلة نظام السجون في كولومبيا.
وقال دي لا إسبرييّا، خلال مراسم أُعلن فيها عن القيادة العسكرية الجديدة للبلاد، إن خطط البنية التحتية شديدة الحراسة ستستمر لتفكيك شبكات الجريمة المنظمة التي تُدار من داخل السجون. وأضاف أن من المخطط تطوير سجون عملاقة، سيُحتجز فيها قادة أخطر التنظيمات الإجرامية، بالشراكة مع القطاع الخاص.
وقال دي لا إسبرييّا: "لم يتغير التزامي ببناء سجون عملاقة شديدة الحراسة لسجن أخطر الإرهابيين في البلاد".
تحويل سفينة تابعة للبحرية إلى سجن عائم
وتستعد الإدارة لعزل كبار قادة الكارتلات في البحر، لمنع أنشطة الابتزاز والتهديد التي تُدار من داخل السجون.
وتنفذ وزارتا الدفاع والعدل الكولومبيتان، إلى جانب المعهد الوطني للسجون والمؤسسات العقابية، مشروع تحويل سفينة تابعة للبحرية الكولومبية إلى سجن عائم.
وتشبه هذه الخطة اقتراح الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا نشر سفن سجون قبالة ساحل المحيط الهادئ. وفي كولومبيا، احتُجز بعض كبار قادة الجريمة مؤقتاً على متن سفن تابعة للبحرية عام 2007، خلال فترة الرئيس السابق ألفارو أوريبي، بهدف عزلهم بشكل كامل.
وكان من بين المحتجزين على متن السفن كارلوس ماريو خيمينيث، أحد قادة كتلة بوليفار المركزية، المعروف بلقب "ماكاكو"، ودييغو فرناندو مونتويا، أحد قادة كارتل نورتي ديل بايي، المعروف بلقب "دون دييغو".
نقل 20 من أفراد العصابات إلى بوغوتا
كما سلط دي لا إسبرييّا الضوء على نقل 20 من أفراد العصابات الذين كانوا محتجزين في بارانكيا مؤخراً إلى بوغوتا في ظل إجراءات أمنية مشددة.
ووصف الرئيس سياسته تجاه أفراد التنظيمات الإجرامية قائلاً: "ألاحقهم جميعاً. وأنهي امتيازاتهم، وسيطرتهم الإجرامية التي يمارسونها من داخل السجون، وأنشطتهم التي ينشرون من خلالها الابتزاز والتهديد والخوف بين العاملين".
وتهدف الخطة الأوسع للإدارة إلى عكس الاتجاه المستمر منذ فترة طويلة، والمتمثل في تحول السجون إلى مراكز تُدار منها الأنشطة الإجرامية.
وأصدر دي لا إسبرييّا تعليمات إلى مدير المعهد الوطني للسجون والمؤسسات العقابية، العقيد دانيال غوتييريث، بتحقيق نتائج فورية. وحذر من إقالة المسؤولين الذين يعجزون عن استعادة السيطرة على السجون ولا يحققون أهداف الأمن المشددة.
وقال دي لا إسبرييّا إن سجون كولومبيا لم تعد أماكن لاحتجاز السجناء. ووصف الرئيس هذه المؤسسات بأنها تحولت إلى "أوكار للجريمة، وجامعات للجريمة" تُدار فيها عمليات الابتزاز والتهديد، وتصدر منها أوامر القتل، وتُدار فيها التنظيمات الإرهابية.