بحث وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ونظيره البريطاني ويس ستريتينغ، يوم الخميس في البنتاغون، دور الناتو في الدفاع عن أوروبا وتقاسم الأعباء داخل الحلف. كما تناول اللقاء الإنفاق الدفاعي، والتعاون العسكري، والاستثمارات في التكنولوجيا، وسلاسل الإمداد.
كانت زيارة ستريتينغ إلى واشنطن أول زيارة له منذ توليه منصبه في يوليو/تموز. وجاء اللقاء في وقت تطالب فيه الإدارة الأمريكية الحلفاء الأوروبيين بتحمل مسؤولية أكبر عن الدفاع التقليدي.
أوروبا ستتحمل مسؤولية أكبر داخل الناتو
وقال هيغسيث إن العلاقة طويلة الأمد بين واشنطن ولندن يجب ألا تقتصر على روابط الماضي، بل ينبغي أن تتطور لمواجهة التهديدات الجديدة.

عرض الوزير الأمريكي مقاربة «الناتو 3.0»، التي تقضي بنقل مسؤولية أكبر عن الدفاع التقليدي في أوروبا إلى الأعضاء الأوروبيين في الحلف. وقد يتيح هذا النموذج للولايات المتحدة خفض وجودها العسكري في أوروبا وتوجيه مواردها إلى مناطق أخرى، بما فيها المحيط الهادئ.
وأشاد هيغسيث ببدء دول الناتو تحمل مسؤولية أكبر بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما أثنى على خطط بريطانيا لزيادة مساهمتها الدفاعية.
بريطانيا ستعزز قدرتها الدفاعية
وقال ستريتينغ إن بريطانيا مستعدة للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في الدفاع عن أوروبا وعن مصالحها الخاصة. وأضاف المسؤول البريطاني: «بريطانيا تتحرك، ونحن نفعل ذلك طوعاً».

وشكر ستريتينغ ترامب على تشجيعه الدول الأوروبية على أخذ مسؤولياتها الدفاعية بجدية أكبر. وقال إن بريطانيا حققت أطول فترة متواصلة من زيادة الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب الباردة، موضحاً أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تعزيز القدرة العسكرية.
وأوضح المسؤول البريطاني أن زيادة الإنفاق وحدها لا تكفي. وقال إن الاستثمارات يجب أن توجه إلى قدرات فعالة، مع تسريع تطوير التقنيات العسكرية الجديدة وتعزيز قطاع الصناعات الدفاعية. وأضاف أن من الضروري تقليص الوقت اللازم لتحويل التطورات التكنولوجية إلى أنظمة عسكرية تشغيلية.
الولايات المتحدة ستعزز الإنتاج وسلاسل الإمداد
وقال هيغسيث إن على الولايات المتحدة زيادة إنتاجها الدفاعي وتعزيز قدرات التصنيع وسلاسل الإمداد بالتعاون مع حلفائها. وأوضح ضرورة تطوير خطوط الإنتاج المحلية في الولايات المتحدة من حيث السرعة والحجم والقدرة على العمل مع الشركاء.