نفى إيلون ماسك، المسؤول التنفيذي الكبير في تسلا، بشكل قاطع التقارير التي أفادت بأن الشركة قد تعيد هيكلة عملياتها في الصين. ووصف ماسك التقرير الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بأنه "خبر كاذب بشكل سخيف"، وقال: "لم يُطرح هذا السيناريو للنقاش أبدًا".
وبحسب ما نقلته مجلة نيوزويك، شدد ماسك على أن فكرة خروج تسلا من الصين لم تُطرح أبدًا داخل الشركة. وتُعد الصين ثاني أكبر سوق لتسلا بعد الولايات المتحدة، وأحد المراكز الرئيسية في شبكة الإنتاج العالمية للشركة.
وتُظهر بيانات الربع الأخير للشركة مدى أهمية السوق الصينية لتسلا. ففي الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، حققت تسلا إيرادات بلغت نحو 4.7 مليار دولار من الصين. ويمثل هذا الرقم 17% من إجمالي إيرادات الشركة الفصلية. وفي العام الماضي، تم تسليم أكثر من نصف سيارات تسلا على مستوى العالم في الصين.
ولا يقتصر وجود تسلا في الصين على المبيعات فقط. فقد أصبح مصنع "غيغافاكتوري" في شنغهاي، الذي بدأ تشغيله في أواخر عام 2019، أول مصنع سيارات مملوك بالكامل لرأس مال أجنبي في البلاد. وقد أتاح هذا المرفق لتسلا الاندماج في سلسلة التوريد المتطورة للسيارات الكهربائية في الصين، وخفض تكاليف الإنتاج، وتجنب الرسوم الجمركية على الواردات.
كما أصبح مصنع شنغهاي قاعدة التصدير الرئيسية لتسلا، حيث تُشحن السيارات المُنتجة هناك إلى أسواق آسيا وأوروبا. وتواصل تسلا الاستثمار في الصين في مجال تخزين الطاقة أيضًا. فقد استثمرت الشركة نحو 200 مليون دولار لإنشاء مصنع "ميغافاكتوري" في شنغهاي لإنتاج بطاريات "ميغاباك".
ويشير الخبراء إلى أن حجم الاستثمارات الضخمة التي أنشأتها تسلا في الصين، وحجم الإيرادات، والبنية التحتية الصناعية، تجعل انسحاب الشركة من هذا السوق مستحيلاً على المدى القصير، على الرغم من التوترات الجيوسياسية بين بكين وواشنطن والمنافسة الشديدة من المنافسين المحليين. ويبدو أن السوق الصينية جزء لا يتجزأ من استراتيجية تسلا العالمية.