توصل عمدة نيويورك زهران ممداني ورئيسة مجلس المدينة جولي مينين إلى اتفاق لإنهاء عمل العربات التي تجرها الخيول في سنترال بارك تدريجيا بحلول يونيو 2028، لتنتهي بذلك واحدة من أشهر المعالم السياحية في المدينة. ومن المنتظر أن يصوت مجلس المدينة على مشروع القانون يوم الخميس 22 أكتوبر.
ويحمل التشريع اسم «قانون رومانش» نسبة إلى رومانش ماهاجان، السائح الهندي البالغ 18 عاما الذي فقد حياته في يونيو بعد أن سقط من عربة جمح حصانها داخل سنترال بارك. وينص المشروع، الذي قدمه عضو المجلس كريستوفر مارتي، على وقف إصدار تراخيص جديدة للعربات وإنهاء تشغيلها في المتنزه.

وقال ممداني إن «قطاع عربات الخيول في نيويورك يقترب من نهايته»، مؤكدا أن إدارته ستحمي العاملين والمالكين وستضمن سلامة الخيول. فيما قالت مينين إن هذا التقليد أصبح «خطرا متزايدا على السلامة العامة» وإن استمرار القطاع «لم يعد مقبولا».

وبموجب الاتفاق، يتعين على المدينة إعداد خطة بحلول أبريل 2027 لمساعدة العاملين في القطاع على إيجاد وظائف جديدة، عبر توجيههم إلى هيئة النقل الحضري (MTA) وهيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ولجنة سيارات الأجرة والليموزين، إضافة إلى قطاعي الضيافة والسياحة، مع تقديم استشارات مهنية وتنظيم معارض للتوظيف. كما يتعين على المدينة إيجاد مأوى جديد للخيول، ويدعو المشروع المسؤولين إلى «النظر» في تعويض المالكين عن قيمة أعمالهم وتراخيصهم ومعداتهم.
ويعارض اتحاد عمال النقل (TWU)، الذي يمثل سائقي العربات، هذا الإجراء. وقالت كريستينا هانسن من فرع الاتحاد المحلي 100 إن القانون سيكون «مدمرا لسائقي العربات وأصحابها»، معتبرة أنه غير دستوري، ومؤكدة أن القطاع سيلجأ إلى القضاء إذا أُقر. في المقابل، تؤيد منظمة NYCLASS للدفاع عن الحيوانات ومؤسسة Central Park Conservancy هذا الحظر.
مهنة يهيمن عليها الأتراك
ويطال الحظر الجالية التركية في نيويورك مباشرة، إذ يشكل المهاجرون الأتراك نسبة كبيرة من سائقي عربات الخيول في سنترال بارك. ووفق تقرير لوكالة الأناضول عام 2018، كان نحو 30 من أصل 68 سائقا في الحديقة من الأتراك، كثير منهم من خريجي الجامعات الذين اختاروا المهنة لظروف العمل والدخل.
ويقول أحمد بيليجي من هاتاي، الذي يعمل في المهنة منذ 23 عاما، إنه اشترى رخصته عام 2016 مقابل 500 ألف دولار من مدخرات سنوات، وكان يخطط لتوريثها لابنيه، معتبرا أن المدينة التي منحت الرخصة يجب أن تحميها، وأن سائقي العربات جزء من هوية المدينة.