قال الرئيس دونالد ترامب، الاثنين، إن إيران طلبت من الولايات المتحدة وقف قتل قادتها، وإن واشنطن ستستجيب لذلك، في إشارة إلى نهج أكثر ليونة تجاه طهران، بينما يحمل وسطاء قطريون مسودة مقترح تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال كلمة ألقاها في بركة لينكولن التذكارية بواشنطن، حيث أعاد افتتاح المعلم المجدد رسميًا في اليوم الأخير قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء، أدرج ترامب سلسلة من التصريحات بشأن إيران في خطاب كُرس في معظمه لتجديد البركة. وبدأ بالحديث عن النفط.
وشهدت الأسواق تحركًا حادًا بالفعل. وتراجع خام برنت 8.47 دولارات، أو نحو 7.5%، إلى 104.96 دولارات للبرميل بحلول أوائل فترة الظهيرة في نيويورك، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 7.2% إلى 96.62 دولارًا، في ظل مراهنة المتداولين على أن الدبلوماسية قد تحول دون اندلاع جولة جديدة من القتال. وحث محللون على توخي الحذر؛ إذ أشار بافيل مولتشانوف، المحلل في شركة ريموند جيمس، إلى «الآمال الكاذبة» خلال الأشهر الأخيرة. ثم انتقل ترامب إلى آفاق التوصل إلى اتفاق.
وقال عن الإيرانيين: «إنهم يريدون إبرام اتفاق، وقد يحدث ذلك». كما وصف الصراع، الذي بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير/شباط أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، بأنه أمر منتهٍ.
وقال ترامب: «خضنا حربًا مع إيران. لقد انتصرنا». وأضاف أن الاتفاق «يبدو أنه يتبلور بشكل جيد للغاية»، مشيرًا إلى أن الأنباء عن إحراز تقدم تفسر تراجع أسعار النفط الخام: «لقد علم الناس بالأمر».
«أوقفوا قتل قادتنا من فضلكم»
وجاءت أبرز تصريحات ترامب عندما وصف ما طلبته طهران من واشنطن قائلًا: «طلبت منا إيران: أوقفوا قتل قادتنا من فضلكم، وسنفعل ذلك».
ورددت التصريحات ما يقوله خلال حملته الانتخابية. ففي جورجيا يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول، قال إنه اضطر إلى «التوقف» عن قتل القادة الإيرانيين حتى يجد شخصًا يتفاوض معه، بينما قال في أيوا الأحد إن الولايات المتحدة «ربما تجاوزت الحد قليلًا»، فلم تترك أحدًا للتحدث إليه. والمرشد الأعلى الحالي لإيران هو مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي الراحل.
فانس: «لقد أحرزنا بالتأكيد بعض التقدم»
واتخذ نائب الرئيس جيه دي فانس نبرة مماثلة في حديثه إلى فوكس نيوز بعد محطة انتخابية. وقال: «نشعر أنا وترامب بارتياح كبير إزاء آفاق التوصل إلى تسوية تفاوضية محتملة. لقد أحرزنا بالتأكيد بعض التقدم. وسنرى ما إذا كان بإمكاننا إحراز المزيد».
قطر تحمل مسودة إلى طهران
وأجرى مفاوضون إيرانيون محادثات لعدة أيام مع وسطاء قطريين، وتتداول الأطراف حاليًا مسودة مقترح، وفق مسؤول اطلع على المناقشات. وذكرت رويترز أن الوسطاء كانوا يعتزمون التوجه إلى طهران في وقت متأخر من الاثنين لمناقشة المسودة مع وزير الخارجية عباس عراقجي. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المرشد الأعلى منح الحكومة «سلطات معينة» لإجراء محادثات السلام، وإن طهران «ستحاول حل المشكلة من خلال الحوار».
ولم ترد طهران علنًا على أحدث تصريحات ترامب. وتقول وزارة الخارجية الإيرانية إن الخطوة التالية تقع على عاتق واشنطن، وتتمسك طهران بأن مضيق هرمز لا يمكن إعادة فتحه قبل أن تنهي الولايات المتحدة حصارها البحري. وفي الوقت نفسه، تستعد دول الخليج، بحسب تقارير، لاحتمال شن الولايات المتحدة ضربات على إيران ورد إيراني بعد تصويت الثلاثاء.
الفيديوهات: البيت الأبيض، فوكس نيوز