أعاد الرئيس دونالد ترامب يوم السبت ترديد إهانته القديمة للدول الفقيرة، وقال خلال تجمع انتخابي في بيري بولاية جورجيا إن السيناتور الديمقراطي جون أوسوف أيد جلب مهاجرين من دول وصفها بأنها «دول قذرة».
وقال ترامب خلال التجمع المخصص لمرشحين جمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر: «لقد رعى جون أوسوف شخصيًا مشروع قانون لجلب جيوش من المهاجرين من دول تعصف بها أعمال الإرهاب مثل ليبيا واليمن وهايتي والصومال. أتذكرون؟ أتذكرون ماذا سميتها؟ دول قذرة».
ومشروع القانون الذي أشار إليه ترامب، وهو S. 4814، قدمه السيناتور إد ماركي وأعضاء ديمقراطيون آخرون في مجلس الشيوخ في 17 يونيو. وكان سيلزم وزير الأمن الداخلي بمنح هايتي وضع الحماية المؤقتة حتى ثلاثة أشهر بعد 20 يناير 2029. ووقع أوسوف على المشروع بصفته راعيًا مشاركًا.
مزاعم بشأن المهاجرين الصوماليين
كما استهدف ترامب المهاجرين الصوماليين بالحديث. وقال: «أنتم تعرفون أن 98% من الأشخاص الموجودين لدينا الآن من الصومال لا يعملون. وليس عليهم حقًا أن يعملوا لأنهم يسرقون كثيرًا. لديهم جميعًا سيارات مرسيدس-بنز». وأضاف: «هل يمكنكم تصديق ذلك؟ إنهم منخفضو الذكاء ويعيشون أفضل منكم». ولم يقدم دليلًا على هذه النسبة.
وتذكر ترامب اجتماعًا مع أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ بشأن الهجرة، وقال إنه سألهم: «لماذا يتعين علينا دائمًا استقبال أشخاص من دول قذرة؟ لماذا لا نستقبل أشخاصًا من دول مثل النرويج؟ السويد؟ لماذا لا تكون الدنمارك؟»
وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان اجتماعًا في البيت الأبيض مع أعضاء في مجلس الشيوخ في يناير 2018، حيث أفادت تقارير بأن ترامب وصف هايتي ودولًا أفريقية بأنها «دول قذرة». ونفى ترامب ذلك في حينه، لكنه أقر باستخدام العبارة في خطاب ألقاه في بنسلفانيا في ديسمبر 2025.
«حصلنا عليهما معًا»
وانتقل ترامب من الحديث عن الدنمارك إلى غرينلاند، زاعمًا أن كوبنهاغن سلمت الجزيرة القطبية إلى واشنطن. وقال: «كانت الدنمارك عظيمة جدًا، فأعطتنا غرينلاند. أنتم تعرفون ذلك». وأضاف: «سيسجل ذلك باعتباره أعظم صفقة عقارية في التاريخ، على الأرجح بعد فنزويلا». وبعد أن سأل الحشد عما إذا كان سيختار فنزويلا أم غرينلاند، أجاب: «كلتيهما. حصلنا عليهما معًا»، مضيفًا: «مجانًا».
ولم تُنقل أي من المنطقتين إلى السيادة الأمريكية. وتحتفظ الدنمارك بالسيادة على غرينلاند، كما أن ترتيبًا دفاعيًا حديثًا وسّع حقوق الولايات المتحدة العسكرية في الجزيرة، لكنه يقر بالسيادة الدنماركية وحق غرينلاند في تقرير مصيرها. وتنص مذكرة تفاهم أمريكية دنماركية بشأن التعاون البحري وبناء السفن، وُقعت في 22 أكتوبر، على أنها لا تشمل غرينلاند أو جزر فارو.

وفيما يتعلق بفنزويلا، بدا أن ترامب يشير إلى توسيع وصول الولايات المتحدة إلى قطاع النفط في البلاد بعد أن أسرت القوات الأمريكية نيكولاس مادورو في يناير. ولا تزال فنزويلا دولة ذات سيادة، وتقودها الآن الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز.