تواجه شركة ميتا، خلال جلسة ستكون فيها كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي من بين الولايات المدعية، اتهامات باستخدام ممارسات تؤثر سلبًا في الصحة النفسية للأطفال والشباب وتؤدي إلى إدمان وسائل التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أن تنظر محكمة في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا غدًا الدعوى التي رفعتها 29 ولاية أمريكية.
ومن المقرر نظر الدعاوى التي رفعتها الولايات الـ25 الأخرى في موعد لاحق. ويطالب المدعون العامون للولايات ميتا بتعويض مالي يصل إلى 1.4 تريليون دولار، فضلًا عن إجراء تغييرات على طريقة تشغيل فيسبوك وإنستغرام.
الاتهامات الموجهة إلى منصات ميتا
تتضمن الاتهامات الموجهة إلى ميتا، الشركة المالكة لإنستغرام وفيسبوك، تصميم منصاتها بطريقة تجعل الأطفال مدمنين عليها وتؤثر سلبًا في الصحة النفسية للشباب.
وتتضمن الدعوى أيضًا اتهامًا بجمع بيانات أطفال دون سن 13 عامًا من دون علم أولياء أمورهم، في انتهاك للقانون الفيدرالي. كما تزعم الدعوى أن ميتا تستخدم تقنيات متقدمة لجذب انتباه الشباب واستغلالهم بهدف زيادة إيرادات الشركة.
مطالب الولايات بإجراء تغييرات
تشمل مطالب الولايات الحصول على موافقة الوالدين للمستخدمين الشباب، وتغيير الخوارزميات التي يُزعم أنها تتضمن التلاعب بالدوبامين، وإزالة المرشحات التي تغير مظهر المستخدمين في الصور.
ويطالب المدعون العامون أيضًا بعدم تشغيل محتوى الفيديو تلقائيًا، ومنع المستخدمين من فتح حسابات متعددة، وإنهاء مشاركة المحتوى الذي يختفي بعد فترة معينة على إنستغرام.
دفاع الشركة والنتائج المحتملة
رفضت ميتا الاتهامات، ودافعت عن موقفها قائلة إن الأدلة ستثبت أن الشركة تدعم الشباب. وفي طلب قدمته الشركة إلى المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا في 6 يوليو، ذُكر أنه لم يسبق أن فُرضت عقوبة مماثلة بهذا الحجم في تاريخ إنفاذ قوانين حماية حقوق المستهلك.
ويُعتقد أن ميتا قد تواجه عواقب وخيمة إذا خسرت الدعوى. وكانت الشركة قد خسرت في وقت سابق دعوتين قضائيتين أقيمتا بسبب إلحاق الضرر بالشباب والأطفال. وأعلنت ميتا الشهر الماضي تسجيل خسارة في الأرباح بعد تكبدها نفقات بلغت 2.4 مليار دولار في الإجراءات القانونية السابقة.
ويُطرح احتمال أن تنزلق ميتا إلى الإفلاس أو أن تنتقل ملكية الشركة إلى الولايات في حال خسارتها الدعاوى واضطرارها إلى دفع ما يصل إلى 1.4 تريليون دولار. وقال أستاذ القانون جيمس غريملمان إن المحكمة قد تتمتع بسلطة تقديرية واسعة بشأن قيمة العقوبة، لكنه أشار إلى أن فرض غرامة تقترب من 1.4 تريليون دولار احتمال ضعيف.
أحكام سابقة بحق ميتا
وفي نيو مكسيكو، حكم قاضٍ في 7 أغسطس بأن ميتا تتحمل مسؤولية في أزمة الصحة النفسية للأطفال، وأمر الشركة بدفع تعويض قدره 567 مليون دولار.
وأطلق إنستغرام في سبتمبر 2024 ميزة «حسابات المراهقين»، التي تتضمن تدابير أمنية تحد من استخدام الأطفال والشباب للمنصة. وأعلنت المنصة في 8 أبريل 2025 أن المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا لن يتمكنوا من استخدام ميزة البث المباشر من دون إذن والديهم، كما لن يتمكنوا من تعطيل ميزة التمويه التلقائي في الرسائل الخاصة.