اتهم مدعون اتحاديون في المنطقة الشمالية من نيويورك مارفا كوك، 66 عاماً، من سيراكيوز، بارتكاب جنحة واحدة تتمثل في تصويت أجنبي. وتزعم الشكوى أنها أدلت بصوتها عن علم في الانتخابات العامة لعام 2022، بينما كانت تحمل بطاقة إقامة دائمة بدلاً من الجنسية الأميركية.
وُلدت كوك في ألمانيا ونُقلت إلى الولايات المتحدة وهي في نحو الثانية من عمرها، حيث تبنتها أسرة، بحسب «سنترال كارنت»، وهي غرفة أخبار غير ربحية في سيراكيوز. وقالت كوك لعملاء التحقيقات الأمنية الداخلية في مقابلة أجريت في 5 أكتوبر إنها لطالما اعتقدت أنها مواطنة، ولم تكتشف شهادة ميلادها الألمانية إلا أثناء بحثها عن والدتها البيولوجية.
ووفقاً لوثيقة الاتهام، قدم والداها بالتبني طلباً للحصول على تأشيرة هجرة لها عام 1962. وفي عام 2020، غيرت اسمها قانونياً من مونا ماريا كون إلى مارفا ماري كوك، وتقدمت بطلب للحصول على بطاقة إقامة دائمة محدثة.
مكبلة بالأغلال في المحكمة

سلمت كوك نفسها إلى عملاء اتحاديين يوم الأربعاء، برفقة محاميها بول تاك ومجموعة من المؤيدين، ومثلت أمام القاضي ميتشل كاتز في المحكمة الاتحادية في سيراكيوز. ووافق مدعٍ عام على إطلاق سراحها بينما تستمر القضية. وقالت كوك إن الأغلال التي استخدمت خلال جلسة الاستماع التي استغرقت نحو 14 دقيقة فاقمت تمزقاً في الغضروف الهلالي.
وتصل عقوبة التهمة إلى السجن عاماً واحداً وغرامة قدرها 100 ألف دولار، كما قد يؤدي صدور حكم بالإدانة إلى تعرضها لخطر الترحيل. وقال تاك لوكالة أسوشيتد برس إنه لم تُحدد أي جلسات استماع أو مواعيد نهائية لتقديم الطلبات، ولا توجد إجراءات هجرة معلقة.
المدعي العام يقول: «احتيال الناخبين متفشٍ»
وقال جون أ. ساركون الثالث، النائب الأول للمدعي العام الأميركي الذي يتولى مكتبه مقاضاة القضية، إن الاعتقال أظهر أن «احتيال الناخبين متفشٍ» في نيويورك. وقالت وزارة الأمن الداخلي إنها «لا تستطيع ولن تسمح بتقليص قيمة أصوات المواطنين الأميركيين» من خلال تصويت غير المواطنين.
ويصف مؤيدوها كوك بصورة مختلفة تماماً. فقد قادت فريق كرة السلة النسائي بجامعة سيراكيوز في تسجيل النقاط خلال موسم 1979-1980، ولا تزال تحتفظ بالرقم القياسي للجامعة في عدد السرقات خلال موسم واحد. وعملت نحو عقدين مقدمةً للرعاية في لوريتو، وأمضت الأعوام الثمانية الماضية في جمعية الشبان المسيحيين، حيث نسقت برامج الأطفال.
وقال القس فريد دالي من كنيسة جميع القديسين، التي تنتمي إليها كوك، إن «الحكومة، إذا أرادت رفع قضية، فقد اختارت الشخص الخطأ». وخلصت دراسات وعمليات تدقيق مراراً إلى أن تصويت غير المواطنين نادر. وتأتي القضية في وقت يكثف فيه المدعون الاتحاديون توجيه مثل هذه الاتهامات على مستوى البلاد، بما في ذلك ضد أكثر من عشرين مقيماً دائماً بصورة قانونية في كاليفورنيا هذا الأسبوع، وضد 10 أشخاص في مينيسوتا قبل أسابيع.