قال مكتب المدعي العام في فلوريدا جيمس أوثماير إن رئيسة بلدية كيسيمي إيفا جاكلين «جاكي» إسبينوسا، 58 عاماً، اعتُقلت الأربعاء بتهمتي السرقة الكبرى، وهي جناية من الدرجة الثانية، وتنظيم مخطط للاحتيال، وهي جناية من الدرجة الأولى. وتواجه عقوبة تصل إلى 30 عاماً في السجن إذا أُدينت بالتهم الموجهة إليها.
وتشير مذكرة الاعتقال إلى أن إسبينوسا حصلت بصورة غير قانونية على 50 ألف دولار من خلال برنامج المنح «بزنس بوست 2.0» التابع للمدينة، وهو مبادرة ممولة اتحادياً أُطلقت في سبتمبر 2025 لمساعدة الشركات الصغيرة على التعافي من آثار كوفيد-19.
ثلاث شركات عائلية تقدمت بطلبات في اليوم الأول

وقال المدعون إن طلبات قُدمت في يوم افتتاح البرنامج لصالح ثلاث شركات تملكها إسبينوسا أو أفراد من عائلتها المباشرة أو يسيطرون عليها: استوديو لإنتاج الرقص، ومطعم صغير، وشركة عقارات. وقد أُقرت المنح، وأودعت 50 ألف دولار في حسابات مرتبطة بالعائلة في 7 نوفمبر، أي نحو 19.6% من إجمالي 255 ألف دولار مُنحت في الدفعة الأولى.
وقال المدير المالي في فلوريدا بليز إنغوغليا، الذي دقق مكتبه في برامج منح كوفيد-19، إن سبع شركات في عقارات تملكها العائلة أو تديرها حصلت مجتمعة على 90 ألف دولار، بينها 40 ألف دولار ذهبت إلى أربع شركات مستأجرة. وقال إنغوغليا: «هذا هو المعادل الحكومي المحلي لتداول أعضاء الكونغرس أسهمهم استناداً إلى معلومات داخلية».
وكان محامي مدينة كيسيمي قد أرسل رسالة إلكترونية إلى رئيسة البلدية يطلب منها إعادة الأموال، واصفاً قبولها بأنه تضارب مصالح محظور. ويُزعم أن إسبينوسا ردت بأنها ستتصدى لأي شكوى. وقال أوثماير: «توضح الأدلة بشكل جلي وجود نية للانخراط في هذا التضارب في المصالح».
رئيسة البلدية تؤكد براءتها
وقالت محامية إسبينوسا، ميدالغيا بيريز، إن القضية تتعلق ببرنامج منح أقرته الجهات العامة وأدارته موظفو المدينة، «وليس بمخطط سري لسرقة أموال دافعي الضرائب». وأضافت بيريز: «هناك فرق جوهري بين انتهاك مزعوم لقواعد الأخلاق وجريمة جنائية».
وأودعت إسبينوسا في سجن مقاطعة أوسولا. وسُجل إقرار بعدم الذنب خلال مثولها أمام المحكمة الخميس، وحددت الكفالة بمبلغ 70 ألف دولار.
وقالت المدينة إن ميثاقها لا يتناول اعتقال رئيس بلدية لا يزال في منصبه، ولذلك تبقى إسبينوسا في منصبها ما لم تُعلّق مهامها أو تُعزل أو تستقِل. وستتولى نائبة رئيسة البلدية أنجيلا إيدي أداء مهام رئيسة البلدية خلال اجتماعات اللجنة والفعاليات الاحتفالية في غيابها، فيما أمر مدير المدينة مايك شتايغيرفالد بإجراء مراجعة داخلية لبرنامج المنح.