انضم عمدة مدينة نيويورك زهران مامداني إلى أكثر من ألف من سكان نيويورك في 13 سبتمبر/أيلول للمشاركة في أول مسيرة تذكارية تنظمها المدينة، وهي مسيرة عبر جسر بروكلين لتكريم أفراد الخدمة والمحاربين القدامى الذين خدموا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ونظمت دائرة شؤون المحاربين القدامى في المدينة الفعالية بالتعاون مع «نيويورك رود رَنرز»، إذ انطلقت من ساحة كادمان في بروكلين وانتهت في ساحة فولي بمانهاتن.
ويظهر مقطع قصير صوّره أحد المشاركين على طول المسار العمدة، مرتدياً سترة داكنة ويحمل حقيبة ظهر، وهو يبتسم ويرفع قبضته للمشاهدين أثناء مروره. وكتب المشارك: «صادفت حرفياً عمدة نيويورك اليوم في مسيرة الركض بحمل الأمتعة على جسر بروكلين». وحصد الفيديو عشرات الآلاف من الإعجابات.
تكريم أبطال الجيش في هجمات 11 سبتمبر
حمل المشاركون حقائب ظهر مملوءة بالمعدات، وقطع العمدة، إلى جانب عدد كبير من المحاربين القدامى، المسار كاملاً. وقبل الانطلاق، استذكر مامداني جنديَّي مشاة البحرية جيسون توماس وديف كارنس، اللذين ساعدا في العثور على ضباط شرطة هيئة الموانئ العالقين بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول. وقال للحشد مع بدء هطول أمطار غزيرة: «أعلم أن هذه المسيرة ستكون صعبة، وهذا تحديداً هو سبب وجودنا هنا».

وحلّت المسيرة محل موكب «عودة الأبطال» الاحتفالي المخطط له في عهد الإدارة السابقة. ووصف مامداني المسيرة لاحقاً بأنها «تجربة سأحملها معي إلى الأبد»، وقال إن عدداً كبيراً من المحاربين القدامى يعودون إلى ديارهم ليواجهوا العزلة وانعدام الأمن الغذائي.
تسليط الضوء على انتحار المحاربين القدامى
وتقول دائرة شؤون المحاربين القدامى في المدينة إن حالات الانتحار أودت بحياة عدد يفوق بكثير عدد أفراد الخدمة والمحاربين القدامى الذين لقوا حتفهم في العمليات العسكرية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ويقدّر مشروع تكاليف الحرب التابع لجامعة براون أن 30,177 من أفراد الخدمة العاملين والمحاربين القدامى في حروب ما بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول توفوا انتحاراً، مقارنة بـ7,057 قُتلوا في العمليات القتالية.
واختُتمت المسيرة بمعرض للموارد، حيث تمكن المحاربون القدامى وعائلات العسكريين من الحصول على المساعدة في مجالات السكن والرعاية الصحية والصحة النفسية والمزايا المالية.