أصبح جوازا السفر المكسيكيان المزوران اللذان عُثر عليهما في حقيبة كآن إلماس، العائد من كانكون إلى الولايات المتحدة، محور تحقيق فيدرالي. وتُظهر أوراق المحكمة الفيدرالية أن إلماس، وهو مواطن تركي يحمل البطاقة الخضراء في الولايات المتحدة، وصل إلى مطار شارلوت دوغلاس الدولي في 9 يوليو.
وخلال التفتيش الجمركي، عثرت السلطات على جوازي سفر مكسيكيين مخبأين في جيب سروال قصير داخل الحقيبة. وأظهر الفحص أن الوثيقتين مزورتان. وكان أحد جوازي السفر محرراً باسم جيهان أومور دميرال، والآخر باسم أصلان أبوكاروف.
وأظهر جواز السفر المزور أن دميرال مواطن مكسيكي مولود في بوسطن. لكن السجلات الأمريكية تُظهر أنه مواطن تركي مولود في بنديك بإسطنبول. كما كان بحوزة دميرال، وفقاً للملف، تأشيرة زيارة أمريكية سارية حصل عليها باستخدام جواز سفره التركي. ولم يُكشف الغرض من استخدام جواز السفر المكسيكي المزور.
واتسع نطاق التحقيق بعد فحص هاتف إلماس. وتقول النيابة إن الجهاز احتوى على رسائل تتعلق بإعداد الوثائق ودفع ثمنها وتسلمها في كانكون.
وتناولت مراسلات عبر تطبيق سيغنال مع حساب يحمل اسم «Afonso SVPPB» شراء الوثائق المزورة وتسليمها. وتقول النيابة إن هذه الرسائل تُظهر أن إلماس كان يعلم مسبقاً بأمر الوثائق، وأنه اضطلع بدور فعال في تسلم جوازي السفر ونقلهما. ولم تُعرف هوية صاحب الحساب.
وقال إلماس للسلطات إنه اشترى جوازي السفر لصالح أحد أصدقائه. وأضاف أنه تسلم الوثائق في كانكون أمام متجر 7-Eleven من رجل لم يكن يعرفه من قبل وكان يرتدي قميصاً أبيض.
وأشارت الرسائل أيضاً إلى شخص آخر يُشار إليه باسم «الروسي». ولم يتأكد بعد ما إذا كان هذا الشخص هو أصلان أبوكاروف، الذي ورد اسمه في جواز السفر المزور الثاني.
ووجهت هيئة المحلفين الكبرى الفيدرالية إلى كآن إلماس لائحة اتهام في 22 يوليو بتهمتين منفصلتين. وتحقق النيابة في هوية من صنع جوازي السفر المزورين، ولمن أُعدا، ومن كان مورّد الوثائق في كانكون.